فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ٧٠ - القائلون بامامة محمد بن إسماعيل بن جعفر
بأبي خديجة [١]و كان يزعم أنه مات فرجع، فحاربوا عيسى محاربة شديدة بالحجارة و القصب و السكاكين لأنهم جعلوا القصب مكان الرماح و قد كان ابو الخطاب قال لهم: قاتلوهم فان قصبكم يعمل فيهم عمل الرماح و السيوف و رماحهم و سيوفهم و سلاحهم لا تضركم و لا تخل فيكم فقدمهم عشرة عشرة للمحاربة فلما قتل منهم نحو ثلاثين رجلا قالوا له ما ترى ما يحل بنا من القوم و ما نرى قصبنا يعمل فيهم و لا يؤثر و قد عمل سلاحهم فينا و قتل من ترى منا فذكر لهم ما رواه العامة أنه قال لهم ان كان قد بدا للّه فيكم فما ذنبي و قال لهم ما رواه الشيعة يا قوم قد بليتم و امتحنتم و أذن في قتلكم فقاتلوا على دينكم و احسابكم و لا تعطوا بلدتكم فتذلوا مع أنكم لا تتخلصون من القتل فموتوا كراما، فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم و أسر ابو الخطاب فأتي به عيسى بن موسى فقتله في دار الرزق على شاطئ الفرات و صلبه مع جماعة منهم ثم أمر باحراقه فاحرقوا و بعث برءوسهم إلى المنصور فصلبها على باب مدينة بغداد ثلاثة أيام ثم أحرقت، و قال بعض أصحابه أن أبا الخطاب لم يقتل و لا قتل احد من أصحابه و إنما لبس على القوم و شبه عليهم و إنما حاربوا بامر ابي عبد اللّه
[١] انظر القصة في رجال الكشي ص ٢٢٥- ٢٢٦ في ترجمة سالم بن مكرم و سالم هذا عده الشيخ الطوسي رحمه اللّه في رجاله من أصحاب الامام الصادق عليه السلام و ذكره أيضا في فهرسته و وثقه النجاشي في رجاله و قال ان كنيته كانت أبا خديجة و أن أبا عبد اللّه «ع» كناه أبا سلمة روى عن ابي عبد اللّه و ابي الحسن عليهما السلام