فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ٥٠ - الرزامية - الهريرية - العباسية
بأمان و هو صاحب عبد اللّه بن المقفع الزنديق فقتل قتله المنصور فلما اطمأنت الخلافة للمنصور و استوى أمره و قوي و قتل أبا مسلم و كبر ابنه محمد بن عبد اللّه سماه [١]المهدي و بايع له و قدمه على عيسى بن موسى و جعل عيسى بعده و أعطى عيسى على ذلك عشرين الف درهم
فافترقت حينئذ شيعته و اضطربت و أنكرت ما كان منه و أبوا قبول بيعة المهدي و قالوا لأصحابهم: من أين جاز لكم متابعة [٢]المهدي و تأخير عيسى بن موسى و قد عقد له أبو العباس العهد بعد المنصور فقالوا:
من قبل أمر أمير المؤمنين المنصور لنا بذلك و هو الامام الذي قد افترض اللّه طاعته، قالوا: فان أبا العباس كان مفترض الطاعة من اللّه قبله و هو أمر ببيعة أبي جعفر العباس و بيعة عيسى بن موسى بعده فكيف جاز لكم تأخيره و تقديم المهدي بين يديه قالوا: إنما الطاعة للامام ما دام حيا فاذا مات و قام غيره كان الأمر أمر القائم ما دام حيا، قالوا:
أ فرأيتم إن مات أمير المؤمنين المنصور و المهدي حي و عيسى بن موسى حي فأنكر الناس أمر أمير المؤمنين في بيعة المهدي كما أنكرتم أنتم أمر أبي العباس في بيعة عيسى بن موسى هل يجوز ذلك قالوا لا يجوز ذلك و قد بويع له قالوا: فكيف جاز لكم أن تؤخروا عيسى و تقدموا
[١] في بعض النسخ المخطوطة (آخاه) و لعل الصحيح (سماه)
[٢] في بعض النسخ (مبايعة المهدي) و لعله الصحيح