فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ٤٥ - المعمرية
و أبي الخطاب يصدان الناس عن الحق و جعفر و ابو الخطاب ملكان عظيمان عند الا له الأعظم إله السماء و «معمر» إله الأرض و هو مطيع لا له السماء يعرف فضائله [١]و قدره، فقالوا لهم كيف يكون هذا و محمد صلى اللّه عليه و آله لم يزل مقرا بانه عبد اللّه و أن إلهه و إله الخلق أجمعين إله واحد و هو اللّه و هو رب السماء و الأرض و آلهما لا إله غيره [٢]،فقالوا أن محمدا صلى اللّه عليه و آله كان يوم قال هذا عبدا رسولا ارسله (ابو طالب) و كان النور الذي هو اللّه في «عبدالمطلب» ثم صار في «ابيطالب» ثم صار في «محمد» ثم صار في (علي بن ابي طالب) عليه السلام فهم آلهة كلهم، قالوا لهم:
كيف هذا و قد دعا محمد صلى اللّه عليه و آله أبا طالب إلى الاسلام و الايمان فامتنع ابو طالب من ذلك و قد قال النبي صلى اللّه عليه و آله أني مستوهبه من ربي و أنه واهبه لي، قالوا أن محمدا و أبا طالب كانا يسخران بالناس قال اللّه عز و جل:إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ (١٠: ٣٨)و قال تعالى:فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ (٩: ٧٩)و ابو طالب هو اللّه عز و جل- و تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا- فلما مضى ابو طالب خرجت الروح و سكنت في محمد صلى اللّه عليه و آله و كان هو اللّه عز و جل فى الحق و كان علي بن
[١] معالمه- خ ل
[٢] لا إله إلا هو- خ ل-