فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ٤٠ - القول بالتناسخ و الرجعة
فى الأبدان الانسية فذلك للمؤمنين خاصة فتحول إلى الدواب للنزهة مثل الأفراس و الشهاري و في غيرها مما يكون لمواكب [١]الملوك و الخلفاء على قدر أديانهم و طاعتهم لأئمتهم فيحسن إليها في علفها و إمساكها و تجليلها بالديباج و غيره من الجلال النظيفة المرتفعة و السروج المحلاة و كذلك ما كان منها لأوساط الناس و العوام فانما ذلك على قدر ايمانهم فتمكث في ذلك الانتقال الف سنة ثم تحول إلى الأبدان الانسية عشرة آلاف سنة و إنما ذلك امتحان لها لكيلا يدخلهم العجب فتزول طاعتهم، و أما الكفار و المشركون و المنافقون و العصاة فينتقلون فى الأبدان المشوهة الوحشة عشرة آلاف سنة ما بين الفيل و الجمل إلى البقة الصغيرة، و تأولوا في ذلك قول اللّه عز و جل:
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ (٧: ٤٠)و نحن نعلم ما هو في خلق الجمل و ما كان مثله من الخلق لا يقدر أن يلج في سم الخياط و قول اللّه لا يكذب و لا بد من أن يكون ذلك و لا يتهيأ إلا بنقصان خلقه و تصغيره في كل دور حتى يرجع الفيل و الجمل إلى حد البقة الصغيرة فتدخل حينئذ في سم الخياط فاذا خرج من سم الخياط رد إلى الأبدان الانسية الف سنة فصار في الخلق الضعيف المحتاج و كلف الأعمال و التعب و طلب المكسب بالمشقة فبين دباغ و حجام و كناس و غير
[١] لمراكب- خ ل-