أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦
خاتمة: في بيان أمور
أحدها: إذا ادّعى المالك القراض و العامل القرض و كان قبل حصول ربح فالقول قول المالك بمعنى أنه يحكم على العامل بحرمة التصرف فيه على غير وجه المضاربة و حرمة إتلافه و لو عمل به بعد الدعوى أو قبلها فظهر ربح فاختلفا في ذلك احتمل تقديم قول المالك لأصالة تبعية الربح للمال فأدعى خلافه عليه البينة و يحتمل التحالف لأن كل منهما مدع و منكر فالعامل يدعي خروج المال عن ملك المالك بالقرض و المالك ينكره و المالك يدعي استحقاق عمل العامل في مقابلة الحصة بعقد القراض و العامل ينكره فيحلف كل منهما لنفي ما يدعيه الآخر و يجب على المالك أكثر الأمرين من أجرة المثل و من الحصة التي يدعيها المالك لأن الربح أن كان أكثر فرب المال معترف به و هو يدعيه كله و أن كانت الأجرة أكثر فالقول قوله بيمينه في عمله كما أن القول قول رب المال في ماله فإذا حلف ثبت أنه ما عمل بهذا الشرط فإذا انتفى الشرط كان له أجرة المثل لأنه لم يعمل مجاناً بانتفائهما و فيه أن العامل لا أجرة له على مدعاه لأنه عمل بماله فليس له أن يأخذ الأجرة إلا مقاصة فيشكل أخذ الأجرة حينئذ لو كانت أكثر من مجموع الربح و لو أقاما بينة فعلى الأول تقدم بينة العامل لو قلنا بتقديم بينة الخارج و على الثاني فهما متعارضان فيقدم الراجح و عند التساوي يقرع بينهما و يتساقطان و يتحالفان فيقسم الربح بينهما.
ثانيها: لو ادّعى العامل القراض و المالك الأبضاع فإن كان بعد ظهور الربح قدم قول العامل لأن عمله له فيكون قوله مقدماً فيه و الأقوى التحالف لادعاء المالك كون عمل العامل مجاناً و المالك ينكره و ادعى العامل استحقاق الحصة من الربح و المالك ينكره فإذا تحالفا ثبت للعامل أقل الأمرين من أجرة المثل و ما يدعيه لأن الأجرة أن كانت أقل فالزيادة قد اندفعت بيمين المالك و أن كان ما يدعيه أقل فلاعترافه بعدم استحقاق الزائد و أن كانت الدعوى قبل العمل و ظهور الربح رجع المال على أصله و ليس للعامل شيء و أن كانت بعد العمل و قبل ظهور الربح فان قلنا أن فسخ المضاربة قبل ذلك توجب أجرة المثل كان القول قول العامل لأصالة احترام