أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١
ضمانه كان الحمل على القرض متجهاً بل نقل عليه الإجماع أو يصيره مضاربة فاسدة و حكمها كون الربح للمالك و عليه أجرة المثل للعامل فصيرورة المال للعامل و الربح له لا وجه له فلا وجه حينئذٍ لتطبيقها على القواعد و الضوابط سوى حملها على وقوع الصيغة بلفظ أخذه و اتجر به و عليك ضمانة كان الحمل على القرض متجهاً بل نقل عليه الإجماع أو يصير مضاربة فاسدة و حكمها كون الربح للمالك و عليه أجرة المثل للعامل لصيرورة المال للعامل و الربح له لا وجه له فلا وجه حينئذ لتطبيقها على القواعد و الضوابط سوى حملها على وقوع الصيغة بلفظ أخذه و اتجر به و عليك ضمانه و لا بد حينئذ من تجريدها عما يدل على المضاربة فلو قال بعدها و الربح بيننا أو و الربح عاد عاد الأشكال لكثرة الاحتمال فليس لنا مندوحة عن الأخذ بها في هذه الصورة خاصة حال تجريدها صوناً لكلام المالك عن الهذر و حملًا له على الصحة مهما أمكن حيث لم يعارضه ظاهر مقتضى بخلافها و أما الأخذ بها على كل حال كما فعله بعضهم فهو بعيد جداً.
سابع عشرها موت العامل و عدم معرفة بقاء أو تلف أموال المضاربة:
إذا كانت بيد العامل أموال للمضاربة لم يعلم بقاؤها و لا تلفها بعد موته فالأظهر الحكم بكون التركة ميراثاً لظاهر اليد إلا أن يعلم أنها مضمونة عليه بتعداد أو تفريط و لو بترك الوصية بها عند موته و مع الجهل فالأصل براءة ذمة العامل من الضمان كما أن الأصل عدم وجودها في أمواله و هي أعيان التركة و استصحاب وجودها لا يقضي بكونها في هذه الأعيان بل يقضي بأنها موجودة في الخارج فقط و عموم على اليد لا يقضي بلزوم أخذها من أعيان التركة لاختصاصها بغير الأمانة أو بها مع التفريط أو بها معه وجود العين و المال هنا أمانة و التفريط غير ثابت و وجودها في أعيان التركة ينفي بالأصل و وجودها مطلقاً غير قاض بدفع شيء من أعيان التركة المحكوم بكونها للوارث عنها نعم لو علم أن مال المضاربة في جملة أمواله قبل موته ثمّ تجدد له بيع و شراء قبل موته فلم يعلم تلفها بالخصوص أو بقاؤها في جملة أمواله فالأظهر الحكم ببقائها استصحاباً لمال المضاربة و لأن وضع يده على المجموع لم يكن