أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤

نصيبه لأستحق من الربح أكثر مما شرط له و لا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه و منع كون القسمة من تمام العمل كي لا يستحق العامل قبلها شيئاً فإلحاقها بالجعالة قياس مع الفارق و أما الثالث فلمنع توقف الحكم بالملك على القسمة بعد أن كان الموجب للملك هو العمل لأصالة عدم مدخلية غيره في النقل و الكشف و بمنع كون القسمة ليست من الأسباب المملكة فإن ادّعى اختصاصها بما كان بين الشريكين و لم تثبت الشركة هاهنا منعنا كونها كاشفة أيضاً هاهنا لعدم ثبوت ذلك بدليل يدل عليه.

رابع عشرها شراء العامل من ينعتق على رب المال:

إذا اشترى العامل من ينعتق على رب المال بنسب أو سبب أو ما يخرج عن ملكه بمجرد دخوله فيه لنذر أو لغيره من الأسباب فإن كان بأذن المالك صح الشراء و انعتق العبد و خرج المال عن ملك المالك و بطلت المضاربة في ثمنه فإن بقي مال للمضاربة غيره بقي على المضاربة و أن لم يبق بطل عقد المضاربة من أصله و هل هذا الشراء من أعمال المضاربة بحيث يدخل فيها أو خارج عنها فإن قلنا بخروجه عنها لاقتضاء المضاربة العمل القابل للتكرير و التقلب و البيع بعد الشراء مرة أو مرات و هذا لا يقبل ذلك فهو عمل ليس له داخل في المضاربة قضي به أذن المالك المغايرة لعقد المضاربة و حينئذ فلو شرط مثل هذا في ابتداء المضاربة بطلت و لو أذن له في أثنائها كان فسخاً للمضاربة بالنسبة إليه فلا يستحق العامل شيئاً من الربح لو ظهر فيه لعدم وقوع المضاربة عليه ابتداءً و عدم دخوله تحت اعمالها في الأثناء و هل يستحق أجرة لأنه عمل محترم صدر عن أذن المالك فيستحق عليه الأجرة و لو كان عليه أجرة عادة أو على مقدماته من السعي و المماكسة و الترغيب في الشراء و نحو ذلك أو لا يستحق لأنه بعد خروجه عن المضاربة و أعمالها يكون بمنزلة الوكيل الظاهر عمله في التبرع كما هو شأن الوكالة وجهان اقواهما استحقاق الأجرة لأنه لم يقدم على العمل بعقد الوكالة كي يكون عمله ظاهراً في التبرع و أن قلنا بدخوله في أعمال المضاربة بل و جواز شرطه ابتداءً لعدم تسليم اشتراط قبول كل شراء في للمضاربة للبيع مرة أو مرات و التقليب و الدوران في التجارة كما يرشد إليه جواز الفسخ من المالك و العامل بعد الشراء من