أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥
يملك بالظهور أو بالإنضاض أو القسمة فإن كان الفسخ من المالك باختياره و كان المال ناضاً و لا ربح فيه لا بالقوة و لا بالفعل أخذه المالك و عليه للعامل أجرة المثل لاحترام عمله حيث أنه أقدم به على عوض و لم يسلم له و قد كان بتفويت المالك و حيلولته بينه و بينه و يشكل بأنه قد أقدم على عقدها جائز للمالك فسخه في كل وقت و من جملة الأوقات حالة عدم ظهور الربح و بأنه لم يقدم إلا على عوض محتمل عدمه و جائز للمالك رفعه فإن سلم ملكه و أن لم يسلم فلا شيء له و احتمال أن المالك جعل له العوض عن عمل الحصة المشروطة فيقتضي استمراره على العمل إلى أن تحصل فليس له عزله قبل حصولها فإذا عزله فقد فوتها عليه فتلزمه أجرة المثل كما إذا فسخ الجاهل عقد الجعالة بعد الشروع في العمل ضعيف لتأدية ما ذكرنا إلى صيرورة الجائز لازماً أو الالزام بغير ما تراضى عليه المتعاقدان في العقد و كلاهما لا نقول به و القياس على الجعالة منظور فيه لأنا نقول ذلك في المعتبر عليه أن لم ينعقد إجماع أو مثله عليه و لكن لما كان الحكم مشهوراً بين الأصحاب بل كاد أن يكون متفقاً عليه و موافقاً للاحتياط و احترام عمل المسلم كان القول به متجهاً و لكنه يختص بصورة ما إذا لم ينض المال بعد تقليبه مراراً و طول زمن المضاربة للزوم الضرر على المالك بإبقاء المضاربة و كذا أو انتهى زمانها الذي عينه المالك و أن كان الفسخ من قبل المالك لكن من غير اختياره كجنونه و شبهه فلا يبعد ثبوت الأجرة أيضاً إلّا أن الحكم بها هنا اضعف من سابقه و لو كان من قبل العامل باختياره فلا شيء له لأنه اذهب حرمة عمله بنفسه حيث أقدم على الحصة في مقابلة العمل ثمّ فوتها على نفسه و لو كان لا باختياره ففيه وجهان و احتمال ثبوت الأجرة قوي هذا كله إن كان المال ناضاً و إن لم يكن ناضاً و لا ربح فيه جاء فيه الكلام المتقدم إلا أنه هل للمالك جبر العامل على الانضاض لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي و قد أخذت نقداً فيجب تأديته نقداً و لأن التغيير كان بفعل العامل فيلزمه إرجاعه إلى ما كان عليه أو ليس له للأصل و لعدم موجب يقضي بعمل لا عوض عليه بعد ارتفاع العقد و لأن التغيير باذن المالك وجهان و لا يبعد الأخير و هل للعامل إجبار المالك على الانضاض لاحتمال ظهور ربح أو وجود زبون أو ليس له