أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤ - أحدها في العقد

رأس المال بقدر الربح فيكون جابراً له أو لغير ذلك من الاحتمالات فلا يستحق شيئاً و لو كان الفسخ من المالك اضطراراً بجنون أو شبهه ففي استحقاق العامل أجره و عدمه وجهان و لو كان من طرف العامل بجنون أو شبهه فالأوجه أنه لا شيء له سيما إذا كان الفسخ بعد تغليب العامل و ظهور خسرانه مرة و مرتين و يصح وقوع عقد المضاربة من المالك لنفسه و هل يجوز أن يضارب لغيره فيجيز الغير فيكون المال أو الربح له فيه وجهان و المنع قوي و يجوز أن يضارب الوكيل و الولي في مال الموكل و المولى عليه مع المصلحة لأنفسهما و لغيرهما إلا أن الأحوط في الوكيل الترك سواءً تولى الإيجاب و القبول معاً بنفسه أو وكل غيره في أحدهما و يصح أن يضارب بمال الغير فضولًا عن الغير مع اجارته و هل يجوز أن يضارب بمال الغير عن نفسه فيجيز له الغير فيملك المال أو الحصة وجهان و المنع قوي و لا يكفي في عقدها الإشارة و لا الكتابة إلا مع العجز عن اللفظ فتكفي الإشارة و مع العجز عنها فالكتابة و لا يجب التوكيل عند العجز عن اللفظ أما من الأخرس و شبهه فلا إشكال و أما من غيره ممن عرض له ما يمنع الكلام و لكن يترقب زوال لدهش أو مرض فالأقوى أيضاً أن له الانتقال للإشارة مطلقاً و لكن التوكيل أحوط و لا بد في عقدها من قصد اللفظ و المعنى فلا تصح من المجنون أو الطفل و السكران أو المغمى عليه أو المدهوش أو الناسي أو الغافل أو الجاهل للمعنى أصلًا أو الغالط أو الهازل أو المكره أو الملجأ و لا بد من اقتران القصد بصيغة خاصة فلو أتى بصيغ قاصداً حصول المضاربة بأحدها من دون تعيين بطلت و لو قصد المضاربة بالجميع صح الأول و فسد الأخير و لو قصدها بالمجموع ففي الصحة و البطلان وجهان و لو فكك الصيغة على وجه أخل بهيئتها فسد العقد إلا إذا قصد بالمعاطاة و لو فعل حراماً بالنطق كنطق الامرأة أو لأنه غنى أو لأنه تصرف في ملك الغير كوقوعه من عبد الغير أو في دار الغير صح العقد و ان أثم و يشترط وقوع الصيغة من البالغين و يشترط إتمام الصيغة منهما جامعة للشرائط مستمرة من أولها إلى أخرها و هل يشترط سماع كل منهما صيغة الأخر أو لا و الأقوى قيام العلم مقام السماع و يشترط في المتعاقدين عدم السفه إلا مع إجازة الولي فالصحة أقرب و الأظهر اشتراط قصد الأسماع من كل