أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦

للأصل و لأصالة عدم ظهور ربح وجهان أجودهما التفصيل بين كون الربح مرجواً فللعامل الانضاض لتعلقه حقه به و بين عدمه فليس له و أما التفصيل بين كون الفسخ من قبل المالك فالأول و بين كونه من قبل العامل فالثاني ضعيف و حكم عدم أنضاض البعض كعدم أنضاض الكل و أن وقع الفسخ و في المال ربح و كان ناضاً كله فللعامل حصة من الربح قلت أو كثرت و ليس له سواها إلا إذا قلت بحيث كانت لا تتمول عادة و كل من طلب منهم القسمة أجبر الممتنع عليها فإن لم يكن ناضاً كله و قلنا أن الربح يملك بالظهور فإن اتفقا على القسمة قبل الانضاض فلا بحث و إلا فإن طلب المالك أنضاضه وجب على العامل للزوم تأديته على المالك كما كان و لأن استحقاقه الربح و إن كان بالظهور إلا أن استقراره مشروط بالإنضاض فيحتمل عروض ما يقتضي بسقوطه و لأن الانضاض من جملة أعمال المضاربة التي يملكها المالك على العامل في مقابلة الربح و أن طلب العامل فهل يجب على المالك أجابته لإمكان تمكين العامل من الوصول إلى غرضه الحاصل بالأذن و ربما يوجد راغب في شراء بعض العروض دون بعض أو وجد و لكن بنقصان أو رجا وجود زبون يشتري بأزيد فيزيد الربح و ليس العامل كالشريك بل له مزية حيث أن حقه يظهر بالعمل و الربح عوضه دون الشريك أو لا يجب لإمكان وصول العامل إلى حقه بقسمة العروض و إسقاط باقي العمل عنه تخفيف من المالك لأنه حقه فلا يكلف الإجابة إلى بيع ماله بعد فسخ المضاربة و لأن العامل كالشريك و لا نسلم أن له مزية عليه و الشريك ليس له تكليف شريكه بالبيع وجهان أوجههما التفصيل بين ما إذا حصل بالقسمة نقصان في الثمن أو ضرر على العامل و لو بفوات ما يقابل الهيئة الاجتماعية يلزم المالك أجابته و بين ما إذا لم يكن كذلك فلا يلزم و التفصيل بين كون الفسخ من قبل المالك فيلزم الإجابة و بين ما إذا كان من قبل العامل فلا يلزم الإجابة ضعيف هذا كله لو طلب العامل الانضاض بالفعل و لو طلبه متأخر التوقع موسم له أو نحو ذلك لم تلزم إجابته و لو قلنا بأن العامل لا يملك بظهور الربح و إنما يملك بالإنضاض أو القسمة فالوجه عدم وجوب إجابة المالك بعد فسخ المضاربة لعدم حق للعامل في المال إذا ليس له سوى أجرة المثل