أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧

و الربح الموهوم الكائن بعد القسمة أو الانضاض مع احتمال أن له ذلك لأنه مالك أن يملك بعد ذلك و لا نسلم أن حقه أجرة المثل بل حقه الربح بعد الانضاض أو القسمة و لو قلنا أن العامل يملك بهما و لو حصلا بعد الفسخ اتجه لزوم إجابة المالك للزوم تمكين العامل للتوصل إلى حقه و لو كان بعض المال ناضاً فإن كان قدر رأس المال جاز للمالك الاختصاص به على الظاهر لأنه عين ماله قد وصل إليه فإن اختص به فهل له جبر العامل على انضاض الباقي لأنه من أعمال المضاربة المستحقة عليه عوض الربح أو لا يجب لوصول المالك إلى ماله الذي دفعه كما كان فلا حق له في انضاض غيره وجهان و لا يبعد الأخير و لو كان أكثر و اختص به فأولى و أن كان أقل كان له إجبار العامل على إتمام رأس المال و هل الإجبار على الباقي وجهان و أن لم يختص به المالك جاز إجباره على انضاض الباقي مطلقاً مع احتمال أن العامل لا تلزمه الإجابة إذا رضي له بأخذ رأس المال و يجري هذا الحكم فيما إذا لزمه بانضاض الكل فنض منه قدر رأس المال فقط فإنه لا يبعد أنه ليس له إجباره على إنضاض و لو كان في مال المضاربة دين قد بقي بعد العزل لزم على العامل تقاضيه لعموم على اليد ما أخذت و لاقتضاء المضاربة رد رأس المال على صفته و لأنه أخذ المال ملكاً تامّاً فليرده كذلك لأن الدين ملك ناقص و قد يمنع ذلك للأصل و لأن الدين بأذن المالك فلا يلزم بالرد من دون موجب و لمنع دخول هذا الفرد تحت العموم و منع اقتضاء المضاربة ذلك ثمّ أن العامل لو عزله المالك و لم يبلغه خبر العزل ففي إمضاء تصرفه كالوكيل لأنها وكالة في المعنى أو لا يمضي تصرفه فيه لعموم الناس مسلطون على أموالهم وجهان أوجههما الأول.

العشرون الربح وقاية لرأس المال:

الربح وقاية لرأس المال إجماعاً و في الخبر عن مال المضاربة قال الربح بينهما و الوضيعة على المال و لا منافاة بين ملك العامل له بالظهور و بين كونه وقاية لأن ملك العامل له ملك غير مستقر و ما دام غير مستقر هو وقاية لرأس المال و متى أستقر خرج عن كونه وقاية له و يستقر قطعاً بالإنضاض مع فسخ تلك المضاربة و القسمة بعد الفسخ