أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧
ربح في العبد المنذور احتمل أن للعامل حصة و ينفذ العتق فيها مع اليسار و يطالب ثمنها و احتمل أن له الأجرة و احتمل عدمها و لو اشترى العامل زوجة المالك فإن كان بإذنه فلا إشكال و إن لم يكن بإذنه احتملت الصحة لأنه مال صالح للاكتساب و قد اشتراه بثمن المثل فيقع صحيحاً و بطلان النكاح غير مخل بتعرض المعاملة و البطلان لاشتماله على ضرر المالك بالانفساخ لعقد النكاح اختياراً و لزوم نصف الصداق لو كان قبل الدخول و جميعه لو كان بعده إلا أن الصحة أقوى و عليها فلو كان الشراء قبل الدخول ففي لزوم نصف المهر على الزوج وجهان فإن قلنا به رجع به إلى العامل لأنه سبب تقديره عليه كما لو أرضعت الامرأة مرة يفسد نكاحها و لو كان بعد الدخول لم يرجع به لاستقراره بالدخول و هل للمضارب أن يبيع الزوجة بعد الشراء لأنها بعد انفساخ النكاح صارت كسائر أموال المضاربة أو لا يبيع لما فيه من ابطال استباحة الوطء وجهان الأول أوجههما و لو اشترى عامل الامرأة زوجها فإن كان بأذنها بطل النكاح لامتناع اجتماع سببيّ النكاح على مورد واحد و أن كان بغير أذنها احتمل وقوع الشراء فضولًا لتضررها به فإن لم تجزه بطل و أن أجازته صح و لا ضمان عليه لأن التفويت جاء من قبلها و احتمل بطلانه من اصله و احتمل وقوعه صحيحاً لازماً لحصول المقصود من المضاربة و لكن يضمن العامل المهر لحصول التفويت من قبله و هل يضمن النفقة على التدريج لتفويتها من قبله أو لا يضمن لأن شرطها التمكين و هو غير ممكن في المستقبل وجهان أوجههما عدم ضمانها و لو اشترى العامل من المالك في ذمته دين بالفعل كجناية الخطأ أو بالقوة يتبع به بعد العتق كإتلاف المال احتمل صحة الشراء لوقوعه في محله من كونه مالًا قابلًا للاشتراء و احتمل بطلانه من رأس لمكان النهي عنه و احتمل كونه فضولياً لعدم دخوله في أذن المضاربة لتضرر المالك به بسقوط ماله إذ لا يثبت للمولى على عبده مال و حكم الوكيل في هذه الأحكام غير حكم عامل المضاربة و لا يبعد صحة شرائه في كثير من الصور المتقدمة إلا إذا فهم من الوكالة غرض النماء و الاسترباح و لو اشترى العامل أباه بأذن المالك صح شراؤه و كان من أعمال المضاربة فإن لم يظهر ربح فلا كلام و أن ظهر ربح فإن قلنا أنه يملك بالإنضاض أو القسمة فلا