أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦ - ثانيها عقد المضاربة

المالك قبل ظهور الشيء من الربح و كان ينبغي على مقتضى القواعد أن يكون الربح كله للمالك إذا أجاز التصرف فضولياً فإن لم يجز كان البيع باطلًا إلا أنه قد وردت جملة من الأخبار تدل بظاهرها على خلاف ذلك كالصحيح فيمن يعطي المال مضاربة و ينهي العامل عن الخروج قال يضمن المال و الربح بينهما و الآخر فيمن يعطي الرجل المال و يقول له ائت أرض كذا و كذا و لا تتجاوزها و اشتر منها قال فإن جاوزها و هلك المال فهو ضامن و أن اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه و أن ربح فهو بينهما و في ثالث في مال المضاربة قال له الربح و ليس عليه من الوضيعة إلا أن يخالف عن شيء مما أمره صاحب المال و في رابع في المضاربة و ينهاه أن يخرج إلى ارض أخرى فعصاه قال هو له ضامن و الربح بينهما إذا خالف شرطه و عصاه و في خامس في المضاربة يخرج إلى الأرض و ينهاه أن يخرج إلى غيرها فعصى فخرج إلى ارض غيرها فعطب المال قال هو ضامن فإن سلم فربح فهو بينهما و في سادس فيمن ضاربه بمال يشتري به ضرباً من المتاع فاشترى غيره قال هو ضامن و الربح بينهما على ما شرط إلى غير ذلك و هي أخبار معتبرة لا بد من قبولها في الجملة إلا إنها قابلة للاقتصار فيها على مورد مخالفة الأمر و النهي الصادرين من المالك بعد حصول عقد المضاربة لا مخالفة الشرط الداخل في ضمن العقد و ما يلوح من بعضها ذلك فهو منزل على مخالفة الأمر و النهي الخارجيين و هذا التنزيل أقل مخالفة للقواعد من مخالفة الشرط لإمكان كون الأمر و النهي من قبيل الإلزام الخارجي لا من قبيل تخصيص الأذن السابقة الحاصلة من عقد المضاربة و قابلة للاقتصار فيها على خصوص التعدي من ارض إلى ارض و من شراء عين إلى غيرها و يحمل ما دام على العموم على خصوص تلك جمعاً بينها لمخالفة القواعد و قابلة للاقتصار على الأمرين معاً تقليلًا للمخالفة للضوابط و قابلة لتسريتها لجميع الشروط تنقيحاً للمناط و لأنا نفهم أن الغرض الذاتي في هذه المعاملة إنما هو الربح و باقي التخصيصات عرضية لا تؤثر فساداً و قابلة للاقتصار فيها على الشروط المصرح بها كما هو مورد الروايات فلا يتعدى إلى ما يقتضيه الإطلاق من نقد أو نسيئة أو نقد بلد أو ثمن مثل أو نحو ذلك و قابلة للتعدي بطريق المولى لأن الحكم الثابت