أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣

يقوم فإن زاد درهماً واحداً انعتق و استسعى في مال الرجل يدل عليه أيضاً إذ لا عتق إلا في ملك و قيل و لأن السبب الملك هو الشرط الواقع في العقد فيثبت مقتضاه عند ظهور الربح و لأن حصة العامل لا يملكها صاحب المال اتفاقاً فيملكها العامل لعدم بقاء الملك من غير مالك و على الملك فهو يملك ملكاً متزلزلًا لا يستقر إلا بإنضاض جميع المال أو قدر رأس المال مع الفسخ أو القسمة و قبل ذلك يبقى الملك موقوفاً فإذا خسر المال شيئاً كان الربح وقاية له فيعود الملك إلى مالكه الأول و يزول ملك العامل عنه و لا يتفاوت الحال بين كون الخسران و الربح في صفقة أو صفقتين و في مرة أو مرتين و في سفرة أو سفرتين كل ذلك لإطلاق فتوى الأصحاب و الإجماع المنقول في الباب و لأن المفهوم من اشتراط الربح في عقد المضاربة و من مشروعيته في الأخبار هو ما يفضل عن رأس المال حين العقد عند انتهاء المعاملة و حكي في المسألة أقوال أخر منها توقف ملك العامل على الانضاض نظراً إلى عدم وجود الربح في الخارج قبله و شرط الملك الوجود و منها توقفه على القسمة لاستلزام التملك قبلها جريان احكام الشركة من توزيع النقصان عليهما و اختصاص العامل بحصة و إمضاء اثر العقود من العامل عليها و اللازم باطل و لأن المضاربة معاملة جائزة و العمل فيها غير مضبوط فلا يستحق العامل فيها شيئاً إلا بعد تمام العمل كمال الجعالة و لأنه لو ملك لاختص بربح حصته و نمائها و منها أنه يملك بالظهور إن تعقبته القسمة و إلا فلا على أن تكون القسمة كاشفة عن الملك به لا ناقلة لأن القسمة ليست من اسباب الملك المعدودة و لانحصار المقتضى للملك هاهنا في العمل و في الجميع نظر أما الأول فلمنع عدم وجود الربح قبل الانضاض لعدم انحصار الملك في النقد فالربح هنا قائم بالعروض و لمنع شرطية الوجود للملك كما يشهد به بيع الثمار و الضمائم التابعة للموجود و أن فسر الموجود بالتميز في الأعيان فسد المنع ببيع الكلي و بيع الدين و أما الثاني فلمنع الملازمة بين الملك و الجبران به عتد نقصان رأس المال أو خسرانه لأن الملك فيه متزلزل فإن استمر على حالته ثبت الملك كذلك و إلا عاد إلى ملك مالك الأصل و يتبعه نماؤه و ربحه و منه يظهر عدم التلازم بين ملك الحصة و عدم ملك ربحها بسبب تزلزل الملك و لأنه لو اختص بربح