أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨

أو قبله و كذا بالإنضاض و الفسخ و أن لم تقع قسمة على الأظهر لارتفاع العقد الرافع لحكم القراض فيلزم صرف الربح إلى ما شرطاه و يبطل الجبران به و احتمال العدم لأن القسمة من تتمة عمل العامل و لأن المالك ما دام لم يقبض رأس المال كان بحيث لو تلف منه شيء أنجبر بالربح للاستصحاب و لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي ضعيف و ذلك لأن رأس المال إذا نض و وقع الفسخ للمضاربة كانا كالشريكين فتشملهما قواعد الشركة من كون الربح جبران لرأس المال هو ما كان قبل ذلك و الاستصحاب ينقطع بتبدل الموضوع و الموضوع قد تبدل بانفساخ عقد القراض فيبقى المال أمانة غير مضمونة فلا يجبر مال أحدهما مال الأخر و عموم على اليد لا يقضي بجبران التالف من دون نقص في باب الأمانات و الظاهر أن انضاض رأس المال كأنضاض الجميع بل هو أولى لامتياز رأس المال حينئذ و لزوم دفعه للمالك إذا طلبه فهو بمنزلة القسمة و يستقر أيضاً بالفسخ و القسمة و أن لم ينض جميع المال أو قدر رأس مال المالك لأن المضاربة قد زالت بزوال عقدها و القسمة قد ميزت كل ملك لصاحبه فالحكم بالجبران مفتقر إلى دليل و ليس فليس و قد تبنى المسألة على أن العامل هل يجبر على البيع و الإنضاض فإن قلنا به لم يحصل الاستقرار لبقاء حكم القراض ببقاء العمل و أن قلنا بعدم الجبر حصل الاستقرار و لو حصلت القسمة دون الفسخ فالظاهر عدم الاستقرار سواء كانت القسمة لرأس المال و الربح أو الانفراد بأخذ رأس المال فقط و قسمة الربح عروضاً بل ليس لأحدهما إجبار الأخر على قسمة المال قبل الفسخ أما المالك فلأن الربح وقاية لرأس ماله فله الامتناع خوفاً من عدم سلامته له و أما العامل فله الامتناع خوفاً من أن يخسر المال بعد خروج ما أخذه من يده فيلتزم بالغرامة لتتميم رأس المال و حينئذٍ فلو نقص رأس المال أنتظر المالك الربح ليجبره به ما دام عقد المضاربة باقياً سواء كان الربح في تلك الصفقة أو غيرها و في تلك السفرة أو غيرها فكلما يملك العامل من الربح يبقى موقوفاً إذا كان زائداً على رأس المال و أن كان مكملًا لم يعد النقصان فلا يملك شيئاً لأنه لا يكون ربحاً إلا أن يفضل عن رأس المال و لو حصل الربح بعد الخسران رجع العامل إلى رأس المال أقل الأمرين مما أخذه و من