أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥
أذن المالك أو العامل الأول فيه أو يقع فضولياً فيتعقبه الإجارة لم يكن للعامل الثاني شيء لا على المالك و لا على العامل الأول و ذكر أصحابنا هاهنا أقوالًا:
أحدها المالك له النصف إذا ضارب العامل آخر:
أنه إذا ضارب العامل آخر من دون أذن المالك فللمالك النصف و النصف الأخر فيستحقه العامل الأول لوقوع العقد الصحيح معه و عليه للثاني أجرة المثل و الظاهر تقييده بما كان مع الجهل و فيه أن المالك أن أجاز المضاربة الثانية فللعامل الثاني ما شرطه من الربح و أن لم يجزها و إنما أجاز وجه نفس العقود المترتبة كان الربح كله له و لم يكن عليه للعامل الأول شيء لأنه لم يعمل و لا للثاني لصدور العمل من دون أذنه.
و ثانيها تقييد النصف الآخر للمالك:
أن النصف الأخر للمالك أيضاً و هو حسن إلا أنه لا بد من تقييده بما ذكرنا.
و ثالثها النصف بين العاملين بالسوية:
أن النصف بين العاملين بالسوية أتباعاً للشرط خرج منه النصف الذي أخذه المالك لأنه كالتالف فانحصر الربح في الباقي و على هذا فيرجع العامل الثاني على الأول لأنه كالتالف فانحصر الربح في الباقي و على هذا فيرجع العامل الثاني على الأول بنصف أجرته لأقدامه على نصف الربح تامّاً و لم يسلم له إلا نصفه و يحتمل عدم الرجوع هنا لأن الشرط محمول على اشتراكهما فيما يحصل و لم يحصل إلا النصف و ينبغي تقييد ذلك بجهل العامل الثاني.
و رابعها النصف بأجمعه إلى العامل الثاني:
إن جميع النصف للعامل الثاني عملًا بالشرط و لا شيء للأول إذ لا ملك له و لا عمل و في الجميع ضعف ظاهر و منه ما لا يجرى على أصول أصحابنا فالأعراض عن هذه الأقوال أجمل.