إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٦ -         الباب السابع و الأربعون في أمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم بحب على عليه السلام عند شكوى بريدة عنه و نهيه عن بغضه
من وصيفة قال: فما كان من النّاس أحد بعد قول رسول اللّه أحبّ الىّ من عليّ.
و منهم العلامة النسائي في «الخصائص» (ص ٢٥ ط التقدم بمصر) روى الحديث بعين ما تقدّم عن «الفضائل» و منهم العلامة البيهقي في «السنن الكبرى» (ج ٦ ص ٣٤٢ ط حيدرآباد الدكن) قال:
أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أنا عبد اللّه بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا عليّ بن سويد بن منجوف عن عبد اللّه ابن بريدة عن أبيه قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عليّا رضي اللّه عنه إلى خالد بن الوليد- إلى أن قال- فقال: يا بريدة أتبغض عليّا قال: قلت نعم قال: فأحبّه فانّ له في الخمس أكثر من ذلك. رواه البخاري في الصحيح عن بندار عن روح بن عبادة.
و منهم العلامة الهيتمى في «مجمع الزوائد» (ج ٩ ص ١٢٨ ط مكتبة القدسي بالقاهرة) قال:
و عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عليّ بن أبي طالب و خالد بن الوليد كلّ واحد منهما وحده و جمعهما فقال: إذا اجتمعتما فعليكم عليّ، قال: فأخذا يمينا و يسارا فدخل عليّ، و أبعد و أصاب سبيا، و أخذ جارية من السّبي، قال بريدة: و كنت من أشدّ النّاس بغضا لعليّ، قال: فأتى رجل خالد بن الوليد فذكر أنه أخذ جارية من الخمس، فقال: ما هذا، ثمّ جاء آخر ثمّ جاء آخر، ثمّ تتابعت الأخبار على ذلك، فدعاني خالد فقال: يا بريدة قد عرفت الّذي صنع، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فكتب اليه، فانطلقت بكتابه حتّى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فأخذ الكتاب بشماله، و كان كما قال اللّه عزّ و جلّ: لا يقرا و لا يكتب و كنت إذا تكلمت طاطات رأسي حتّى أفرغ من حاجتي، فطأطأت رأسي فتكلمت فوقعت في عليّ حتّى فرغت، ثمّ رفعت رأسي، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم غضب غضبا