إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٥ -         الباب الثاني و الأربعون بعد المائة في ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يسار عليا و يناجيه حين قبض صلى الله عليه و آله و سلم
و منهم العلامة النسائي في الخصائص (ص ٤٠ ط التقدم بمصر) قال:
أخبرنا أبو الحسن علىّ بن حجر المروزي، قال: حدّثنا جرير، عن المغيرة، عن امّ المؤمنين أمّ سلمة إنّ أقرب النّاس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عليّ رضي اللّه عنه.
و في (ص ٤٠، الطبع المذكور) قال:
أخبرنى محمّد بن قدامة، قال: حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن امّ موسى، قالت: قالت أمّ سلمة: و الّذي تحلف به امّ سلمة إن أقرب النّاس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عليّ رضي اللّه عنه، قالت: لما كان غدوة قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قالت: و أظنّه كان بعثه في حاجة، فجعل يقول: جاء عليّ، ثلاث مرات، فجاء قبل طلوع الشمس، فلمّا أن جاء عرفنا أنّ له إليه حاجة، فخرجنا من البيت و كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يومئذ في بيت عائشة، و كنت في آخر من خرج من البيت، ثمّ جلست من وراء الباب فكنت أدناهم إلى الباب، فأكبّ عليه عليّ رضي اللّه عنه فكان آخر النّاس به عهدا فجعل يسارّه و يناجيه.
و منهم الحاكم النيشابوري في «المستدرك» (ج ٣ ص ١٣٨ و ١٣٩ ط حيدرآباد الدكن) قال:
أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «المسند» إلّا أنّه ذكر بدل قوله: قالت و أظنّه. قالت فاطمة، و ذكر بدل قوله: فاكبّ عليه عليّ: فأكبّ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.
و منهم العلامة يوسف بن قزأوغلي سبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص» (ص ٤٧ ط الغرى) روى حديثا ينتهى إلى امّ سلمة (تقدّم منّا نقله في ج ٤ ص ٩٨) و فيه: مرض رسول اللّه مرض موته، فلمّا كان اليوم الّذى قبض فيه دعا عليّا عليه السّلام فناجاه