إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٦ -           القسم الثاني مارواه جماعة من أعلام القوم
و كان من أسبّ النّاس لعليّ بن أبي طالب (رض)، فمرّ بالمدينة و الحسن بن عليّ جالس، فقيل له: هذا معاوية ابن خديج السابّ لعليّ، فقال: عليّ بالرجل، فأتاه، فقال له الحسن: أنت معاوية ابن خديج، قال: نعم، قال: أنت السابّ لعليّ فكانّه استحيا، فقال له الحسن أما و اللّه لئن وردت عليه الحوض و ما أراك ترده لتجدنّه مشمّر الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل. قول الصادق المصدوق و قد خاب من افترى.
و منهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ١٣٢ ط اسلامبول) قال:
و في جواهر العقدين أخرج الطبرانيّ عن أبي كثير، قال: كنت جالسا عند الحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما جاء رجل، فقال له: إن معاوية بن خديج يسبّ أباك عند ابن أبي سفيان فقال له: إن رأيته من بعد أرنيه، فرآه يوما، فأراه ذلك الرجل فقال الحسن رضي اللّه عنه لابن خديج: أنت تسبّ أبي عند ابن آكل الأكباد فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «نظم درر السمطين» إلّا أنّه ذكر بدل قوله يذود المنافقين عن حوضي: يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة.