إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٤ -           الحديث الرابع مارواه القوم
حدثني رجل عن عبد اللّه بن أبى نجيح، عن مجاهد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: أهدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في حجة الوداع مائة بدنة، نحر منها ثلاثين بدنة بيده، ثمّ أمر عليّا فنحر ما بقي منها، و قال: اقسم لحومها و جلالها و جلودها بين النّاس و لا تعطين جزارا منها شيئا، و خذلنا من كلّ بعير حذية من لحم، ثمّ اجعلها في قدر واحدة حتّى نأكل من لحمها و نحسو من مرقها ففعل.
و منهم الحافظ البخاري في «صحيحه» (ج ٣ ص ١٤١ ط الاميرية بمصر) قال:
حدّثنا أبو النعمان، حدّثنا حمّاد بن زيد، أخبرنا عبد الملك بن جريح، عن عطاء، عن جابر و عن طاوس، عن ابن عبّاس رضى اللّه عنهم، قال: قدم النّبى صلّى اللّه عليه و سلم صبح رابعة من ذى الحجة مهلّين بالحجّ لا يخلطهم شيء فلمّا قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة، و أن نحلّ إلى نسائنا ففشت في ذلك القالة (المقالة خ ل) قال عطاء: فقال:
جابر: فيروح أحدنا إلى منى و ذكره يقطر منيّا، فقال جابر: يكفّه، فبلغ النّبى صلّى اللّه عليه و سلم فقام خطيبا فقال: بلغني إنّ أقواما يقولون: كذا و كذا، و اللّه لأنا أبّر و أتقى للّه منهم، و لو انّى استقبلت من أمري ما استدبرت ما اهتديت، و لولا انّ معى الهدى لأحللت، فقام سراقة بن ملك بن جعشم، فقال: يا رسول اللّه هي لنا أو للأبد؟ فقال: لا بل للأبد، قال: و جاء عليّ بن أبي طالب فقال أحدهما يقول لبّيك بما أهلّ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و قال: و قال الآخر لبيّك بحجّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فأمر النّبى صلّى اللّه عليه و سلم أن يقيم على إحرامه و أشركه في الهدى.
الحديث الرابع مارواه القوم:
منهم الحافظ أحمد بن حنبل في «مسنده» (ج ٢ ص ٢٨ ط الميمنية بمصر)