مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٨١ - فی جواز بیع الولیّ مع المصلحة
و إنّما یصحّ بیع مَن له الولایة مع المصلحة للمولّیٰ علیه.
______________________________
فی الشراء أیضاً فإنّه یصحّ نظراً إلی جواز تولّی الطرفین فی غیره. و عبارة الکتاب کعبارة «الشرائع [١]» وقعت مطلقة.
و یأتی تمام الکلام فی باب الوکالة [٢] مسبغاً محرّراً. و ینبغی مراجعة ما ذکرناه [٣] فی أواخر باب البیع عند قوله «و لا یتولّاهما الواحد». [فی جواز بیع الولیّ مع المصلحة]
[فی جواز بیع الولیّ مع المصلحة] قوله رحمه اللّٰه: و إنّما یصحّ بیع مَن له الولایة مع المصلحة للمولّیٰ علیه
هذا الحکم إجماعی علی الظاهر، و قد نسبه المصنّف إلی الأصحاب فیما حکی عنه کما ستسمع. و أقرّه علی ذلک القطب و الشهید. و فی «مجمع البرهان» الظاهر أنّه لا نزاع و لا خلاف فی جواز البیع و الشراء و سائر التصرّفات للأطفال و المجانین و السفهاء المتصل جنونهم و سفههم إلی البلوغ من الأب و الجدّ له و من وصیّ أحدهما مع عدمهما، ثمّ من الحاکم و من یعیّنه لهم، و کذا لمن حصل له جنون أو سفه بعد البلوغ فإنّ أمره إلی الحاکم [٤] انتهی. و قال فی «التذکرة»: الضابط فی تصرّف المتولّی لأموال الیتامی و المجانین اعتبار الغبطة و کون التصرّف علی وجه النظر و المصلحة، و قد تفرض المصلحة فی البیع بدون ثمن المثل فی بعض جزئیات الصوَر [٥] انتهی.
و إذا باع بدون المصلحة یقع فضولیاً. و فی حواشی الشهید: قال قطب الدین نقلًا عن المصنّف: إنّه لو باع الولیّ بدون ثمن المثل لم لا ینزّل منزلة الإتلاف
(١) شرائع الإسلام: فی شروط المتعاقدین ج ٢ ص ١٥.
(٢) سیأتی فی ج ٧ ص ٥٧٠ ٥٧١ من الطبعة الرحلیة.
(٣) سیأتی فی ج ٤ ص ٧٠٨ من الطبعة الرحلیة.
(٤) مجمع الفائدة و البرهان: فی المتعاقدین ج ٨ ص ١٥٧.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی تصرّفات الولی ج ٢ ص ٨١ س ٣٤.