مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٦ - حکم الاکتساب بالخمر و النبیذ و الفقّاع
سواء کانت نجاسته ذاتیة کالخمر و النبیذ و الفقّاع
______________________________
إذا حرّم شیئاً حرّم ثمنه» فیفهم منه کما سلف [١] آنفاً أنّ ما اسقط منفعته اسقط قیمته، و ما لا قیمة له من جهة إسقاط منفعته لا یملک. فلا ینتقض بالحبّة من الحنطة علی اختلاف الرأیین کما ستعرف و لا بالعین الموقوفة، لأنّ الشارع ما حرّم ثمنها و لا حرّمها لإسقاط منفعتها بل لأمرٍ آخر.
[حکم الاکتساب بالخمر و النبیذ و الفقّاع] قوله قدّس سرّه: سواء کانت نجاسته ذاتیة کالخمر و النبیذ و الفقّاع
قال فی «مجمع البحرین»: الخمر فیما اشتهر بینهم کلّ شراب مسکر و لا یختصّ بعصیر العنب. و قال فی «القاموس»: و العموم أصحّ، لأنّها حرّمت، و ما فی المدینة خمر و ما کان شرابهم إلّا التمرو البسر، و یشهد له ما روی عن أبی عبد اللّٰه علیه السلام قال: قال رسول اللّٰه صلی الله علیه و آله: «الخمر من خمسة: العصیر من الکرم، و النقیع من الزبیب، و البتع من العسل، و المزر من الشعیر، و النبیذ من التمر» [٢] و فی الخبر الصحیح [٣] عن أبی الحسن علیه السلام: «إنّ اللّٰه لم یحرّم الخمر لاسمها و لکن حرّمها لعاقبتها، فما کان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر» [٤]. و علی هذا فیکون عطف النبیذ و الفقّاع علیه من قبیل عطف الخاصّ علی العامّ.
و یدلّ علی الحکم فیها ما فی «الخلاف [٥] و المنتهی [٦]» من الإجماع علی عدم جواز بیعها أی الخمر. و فی «نهایة الإحکام [٧]» أیضاً الإجماع علی عدم جواز بیعها
(١) تقدّم فی ص ٥٠.
(٢) وسائل الشیعة: ب ١ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١ و ٣ ج ١٧ ص ٢٢١ و ٢٢٢.
(٣) وسائل الشیعة: ب ١٩ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١ ج ١٧ ص ٢٧٣.
(٤) مجمع البحرین: ج ٣ ص ٢٩٢ مادّة «خمر».
(٥) الخلاف: فی عدم جواز بیع الخمر ج ٣ ص ١٨٥ ١٨٦ مسألة ٣١١.
(٦) منتهی المطلب: فی أحکام التجارة ج ٢ ص ١٠٠٨ س ٢٦ و ٣٧.
(٧) نهایة الإحکام: فی باقی أنواع النجس ج ٢ ص ٤٦٣.