مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٥ - القسم الأول فی التجارات الواجبة
فمنها واجب: و هو ما یحتاج الإنسان إلیه لقوته و قوت عیاله، و لا وجه له سوی المتجر. [القسم الأول فی التجارات الواجبة]
______________________________
[فی التجارات الواجبة] قوله: فمنها واجب و هو ما یحتاج الإنسان إلیه لقوته و قوت عیاله و لا وجه له سوی المتجر
الواجب من التجارة ما کان فی نفسه سائغاً یحتاج إلیه الإنسان لضروری القوت و اللباس و ما جری هذا المجری و ما یجب لعیاله الواجبی النفقة علی حسب ما یجب شرعاً و إن زاد علی قدر الضرورة و ما یدفع به حاجة المضطر ممّا یجب علی الکفایة و ما به یتحقّق نظام النوع و ما کان لبعض الامور الملتزمة إلی غیر ذلک من الواجبات الموقوفة علیه.
فإن کان له طریق إلی تحصیل ما یجب علیه من المؤنة و قدر الضرورة لغیره أو لنفسه أو ما التزم به غیر التجارة فهی واجبة (فهو واجب خ ل) تخییراً و إلّا فعینیّ تعیینی، و کذلک إذا انحصر فیه القیام بما یجب کفایة فعینیّ و إلّا فکفائیّ، فکان الواجب منها ینقسم إلی الأقسام الثلاثة.
إذا عرفت هذا فعد إلی عبارة الکتاب، و لا ریب أنّ ضمیر «منها» راجع إلی أقسام التجارة، فإمّا أن یراد بها المعنی الأخصّ أو جمیع أنواع الاکتساب، و علی کلٍّ منهما (حال خ ل) إمّا أن یراد بالمتجر المعنی الخاصّ أو العامّ، فالأقسام أربعة:
الأوّل: أن یراد بهما المعنی الأخصّ، فیصیر المعنی أنّ من المعاوضة لطلب الربح ما هو واجب عیناً تعییناً، و ذلک إذا احتاج إلیه لما ذکر و لا وجه له من الاکتسابات و غیرها کالمال و الاستعفاء و التخلّص بطلاق و نحوه إلّا المعاوضة لطلب الربح، و إن عمّمت الوجوب بحیث یشمل التخییری کان حقّ العبارة أن یقول «و لیس عنده ما یدفع به الحاجة»، لأنّه إذا لم یکن عنده ما یدفع به الحاجة و له وجوه فی تحصیله، أحدها: التجارة بالمعنی الأخصّ تکون التجارة واجباً