مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٣٤ - فی استحباب إعطاء الراجح و أخذ الناقص
و إعطاء الراجح و أخذ الناقص،
______________________________
و لا ریب أنّ إقالة مطلق النادم مستحبّة و إن لم یکن مستقیلًا للاعتبار و الأخبار کقوله صلی الله علیه و آله: «من أقال مسلماً نادماً أقاله اللّٰه عثرته یوم القیامة [١]». [فی استحباب إعطاء الراجح و أخذ الناقص]
[فی استحباب إعطاء الراجح و أخذ الناقص] قوله رحمه اللّٰه: و إعطاء الراجح و أخذ الناقص
نقصاناً و رجحاناً لا یؤدّی إلی الجهالة. و دلیل استحبابهما الاعتبار الواضح، و أمّا الأخبار [٢] فمستفیضة باعطاء الراجح، مضافاً إلی قوله جلّ شأنه وَ أَوْفُوا الْکَیْلَ إِذٰا کِلْتُمْ [٣].
و أمّا استحباب أخذ الناقص فقد یشعر به بعض الأخبار، ففی الخبر [٤] «مَن أخذ المیزان بیده فنوی أن یأخذ لنفسه وافیاً لم یأخذ إلّا راجحاً و مَن أعطی فنوی أن یعطی سواء لم یعط إلّا ناقصاً» فتأمّل. و قد تشعر به آیة المطفّفین [٥].
و یبقی الکلام فی المراد من هذه العبارة، إذ قد وقعت هذه و نحوها کقبض الناقص فی جملة من کتبهم [٦]. و ظاهر ذلک أنّ المراد أنّه إذا اعطی ناقصاً یقبله، و حینئذٍ یتّجه التقیید بما لا یؤدّی إلی الجهالة، و یحتمل أن یکون المراد أنّه إذا تولّی الوزن أو الکیل لنفسه أخذ ناقصاً و إذا تولّاه لغیره عن نفسه أعطاه راجحاً کما هو ظاهر «النهایة وفقه الراوندی و السرائر» قال فی «النهایة [٧]»: و ینبغی لمن یأخذ شیئاً بالوزن أن لا یأخذ إلّا ناقصاً و إذا أعطاه لا یعطیه إلّا راجحاً. و مثلها من
(١) وسائل الشیعة: ب ٣ من أبواب آداب التجارة ح ٢ ج ١٢ ص ٢٨٦.
(٢) وسائل الشیعة: ب ٧ من أبواب آداب التجارة ج ١٢ ص ٢٩٠.
(٣) الإسراء: ٣٥.
(٤) وسائل الشیعة: ب ٧ من أبواب آداب التجارة ح ٥ ج ١٢ ص ٢٩١.
(٥) المطفّفین: ١ ٣.
(٦) کشرائع الإسلام: فی آداب التجارة ج ٢ ص ٢٠، و اللمعة الدمشقیة: فی آداب البیع ص ١١٥، و إرشاد الأذهان: فی آداب التجارة ج ١ ص ٣٥٨.
(٧) النهایة: فی باب آداب التجارة ص ٣٧٣.