مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٥ - لا يجب فيه غسل الشعر ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة
_________________
المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة » [١].
اللهم إلا أن يقال : عدم نقض الشعر أعم من عدم وجوب غسله لإمكان غسله مع عدم نقضه ، كما يشهد به موثق عمار : « عن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها كم يجزئها من الماء؟ قال عليهالسلام : مثل الذي يشرب شعرها » [٢] بل وحسن الكاهلي : « قلت لأبي عبد الله (ع) : إن النساء اليوم أحدثن مشطاً : تعمد إحداهن إلى القرامل من الصوف تفعله الماشطة تصنعه مع الشعر ثمَّ تحشوه بالرياحين ثمَّ تجعل عليه خرقة رقيقة ثمَّ تخيطه بمسلة ثمَّ تجعلها في رأسها ، ثمَّ تصيبها الجنابة؟ فقال (ع) : كان النساء الأول إنما يمتشطن المقاديم فإذا أصابهن الغسل تعذر. مرها أن تروي رأسها من الماء تعصره حتى يروى فإذا روي فلا بأس عليها .. » [٣]. وحينئذ فما دل على وجوب غسله تبعاً مما تضمن وجوب غسل الرأس محكم ، ولا سيما بملاحظة صحيح حجر بن زائدة عن الصادق (ع) : « من ترك شعرة من الجنابة متعمداً فهو في النار » [٤] وحمله على مقدار شعرة من البشرة خلاف الظاهر. ولأجل ذلك مال إلى الحكم بوجوب غسله في الحدائق ، حاكياً له عن الحبل المتين وبعض مشايخه.
ولكن الإنصاف أن ظاهر ذيل حسن الكاهلي الاكتفاء بري الرأس فقط ، وأن وجوب عصر الرأس بما عليه من الشعر مقدمة لري الرأس ، بقرينة ما فرض في صدره من أحكام إبرام الشعر ، فإنه يمتنع عادة نفوذ الماء فيه على نحو يستوعب سطوح كل شعرة شعرة ، لعدم نفوذ الماء في
[١] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب الجنابة حديث : ٣ و ٤
[٢] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب الجنابة حديث : ٦
[٣] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب الجنابة حديث : ٥
[٤] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب الجنابة حديث : ٧