مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٤ - الكلام في قاعدة الامكان مفهوما ودليلا ، وموردا
_________________
بلحاظ الآثار الشرعية للصحة لا غير.
الثاني : بناء العرف ، فان المتعارف ان المرأة التي من شأنها أن تحيض متى ما رأت ما يمكن أن يكون حيضاً تبني على كونه حيضاً ، كما في محكي شرح المفاتيح. وفيه : أن ذلك مسلم فيما يخرج من الرحم ، لكن الظاهر انه تطبيق حقيقي ـ كما يساعده مادة اشتقاق الاستحاضة ـ لا بنحو يكون قاعدة ظاهرية ـ كما هو محل الكلام ـ بل يكون خطئياً. والنصوص المتضمنة للفرق بين دم الحيض والاستحاضة بمثل : « إن دم الاستحاضة يخرج من عرق العاذل » [١] ، أو : « أنه من علة » [٢] رادعة عنه ، ولو سلم ذلك فالنصوص النافية للتحيض بالفاقد[٣] رادعة عنه. فتأمل.
الثالث : سيرة المتشرعة. وفيه : أنها وإن كانت مسلمة ، لكنها في الجملة والموارد المتيقنة منها لعله مما قام الدليل على التحيض فيه.
الرابع : ما في كشف اللثام من انه لو لم يعتبر الإمكان لم يحكم بحيض إذ لا يقين. وفيه : أنه يتم لو لم يكن طريق الى الحيض أصلا ، لكن عرفت سابقاً الاتفاق من النص والفتوى على أصالة الحيض في كل ما يرى في العادة ، أو ما يقرب منها وإن لم يكن بالصفة [٤] ، وكل ما يرى بالصفة وإن لم يكن في العادة أو ما يقرب منها [٥] ، وكل ما استمر
[١] لم نقف عليه بعد الفحص عنه في مظانه من كتب الحديث. نعم في نهاية ابن الأثير في مادة ( عذل ) هكذا : « في حديث ابن عباس : وسئل عن الاستحاضة فقال : ذلك العاذل يغذو.
ثمَّ قال : العاذل اسم العرق الذي يسيل منه دم الاستحاضة ، ويغذو اي يسيل » ونحوه في الصحاح.
وسيأتي قبل المسألة الاولى من فصل الاستحاضة ما يدل على نفي ورود الحديث في ذلك.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب الحيض حديث : ٢
[٣] الوسائل باب : ٣ و ٤ من أبواب الحيض.
[٤] الوسائل باب : ٤ و ١٥ من أبواب الحيض
[٥] الوسائل باب : ٣ من أبواب الحيض