مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٩ - يحرم عليهما العبادات المروطة او تشريعية ، مع الكلام في ثمرة ذلك
_________________
و « لا يجوز » [١] و « لا تحل » [٢] ، بل هو ظاهر النهي بمثل : « دعي الصلاة أيام أقرائك » [٣] ونحوه. وبظاهر جملة من النصوص الخاصة مثل ما ورد في أخبار الاستظهار من الأمر بالاحتياط بترك العبادة [٤] ، إذ على الحرمة التشريعية يكون الاحتياط بفعلها لا بتركها.
فان قلت : تقدم أنه بناء على الحرمة الذاتية يكون كل من الفعل والترك موافقاً للاحتياط من جهة ، ومخالفاً له من أخرى ، فكيف يكون الاحتياط بالترك؟!. قلت : قد تقرر في محله أنه مع احتمال أهمية الحرمة المحتملة في الدوران بين الوجوب والحرمة يكون الاحتياط بالترك ، بل يتعين ذلك عقلا.
ومثل رواية الفضل المروية عن الرضا (ع) ، المعللة نهي الحائض عن الصلاة والصيام بقوله (ع) : « لأنها في حد نجاسة ، فأحب الله أن لا يعبد إلا طاهراً » [٥] ، فإنه ظاهر في وجوب ترك العبادة في حال النجاسة. وما في رواية خلف بن حماد المتقدمة في اشتباه الحيض بالعذرة : « فلتتق الله إن كان من دم الحيض ، فلتمسك عن الصلاة .. إلى أن قال (ع) : وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ .. » [٦]. وما في رواية مسعدة ابن صدقة : « إني أمر بقوم ناصبة وقد أقيمت لهم الصلاة ، وأنا على غير وضوء ، فان لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاءوا أن يقولوا ، أفأصلي معهم ثمَّ أتوضأ إذا انصرفت وأصلي؟ فقال جعفر بن محمد (ع) : أفما
[١] لم نقف على هذا التعبير في النصوص
[٢] الوسائل باب : ٣٩ من أبواب الحيض حديث : ١
[٣] الوسائل باب : ٧ من أبواب الحيض حديث : ٢
[٤] الوسائل باب : ١ من أبواب الاستحاضة حديث : ٨ و ١٠ و ١٢
[٥] الوسائل باب : ٣٩ من أبواب الحيض حديث : ٢
[٦] الوسائل باب : ٢ من أبواب الحيض حديث : ١