مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦٦ - إذا لم تكن فترة تسع الصلاة لكن كان خروج الحدث بنحو يمكن معه الوضوء والبناء على ما مضى من الصلاة بنحو لا يكون حرجياً يجب ذلك
فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت [١]. نعم لو اتفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحت إذا حصل منه قصد القربة [٢]. وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أول الوقت فأخر إلى الآخر ، عصى [٣] ، لكن صلاته صحيحة [٤]. وأما الصورة الثانية ـ وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة ، إلا أنه لا يزيد على مرتين أو ثلاث أو أزيد بما لا مشقة في التوضؤ في الأثناء ،
_________________
قوله (ع) : « إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر » [١]. ومنه يظهر ضعف ما عن الأردبيلي من التمسك بإطلاق الأدلة. وأما ما ذكره من ثبوت الخطاب بالصلاة على هذا الحال ، فإن أريد الخطاب بالصلاة التامة فالعجز مانع عن فعليته ، وإن أريد الخطاب بالناقصة فهو محتاج إلى دليل ، وقد عرفت قصور نصوص البدلية عن شمول صورة إمكان الفرد الكامل في آخر الوقت.
[١] لأنها غير المأمور به.
[٢] لأنها من أفراد المأمور به.
[٣] لتفويته للمأمور به التام ، الذي يقتضي وجوبه إطلاق الخطابات الأولية.
[٤] لشمول الأدلة الآتية له بعد فوات وقت الفترة ، فيكون آتياً بالمأمور به الاضطراري ، فيصح. ولا ينافي شمولها حينئذ تحقق العصيان ، لأن مقتضى الجمع بين الأدلة وجوب التام تعييناً ، فان تعذر ولو للعصيان يجب الناقص بدلا في حصول المقصود منه من الأثر ولو في الجملة ، فيكون المكلف مأموراً بالتام ، والاجتزاء بالناقص على سبيل البدلية ـ كما أشرنا الى ذلك في مبحث الجبيرة وغيره ـ لا تقييد الأدلة الأولية بالأدلة الثانوية ، نظير الجمع بين أدلة التمام والقصر ، ليكون المأمور به التام مشروطاً
[١] الوسائل باب : ١٩ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٢.