مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٠ - إذا كان الحدث متصلا بحيث لا يمكن إيقاع شيء من الصلاة مع الطهارة صلى بوضوء واحد صلوات عديدة حتى يحدث حدثاً آخر
ولا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء واحد [١] نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة. هذا إن أمكن إتيان بعض كل صلاة بذلك الوضوء ، وأما إن لم يكن كذلك ، بل كان الحدث مستمراً
_________________
من تجديد الوضوء في الأثناء والبناء على ما مضى منزل على الصورة الثانية دون هذه الصورة ، أما فيها فيكتفى بوضوء واحد للصلاة. ثمَّ إنه حيث يسقط الوضوء والبناء للحرج فهل يسقط بالمرة من أول الأمر ، أو يثبت إلى أن يلزم منه الحرج؟ وجهان ، منشؤهما ـ كما في الجواهر ـ تقدير الضرورة بقدرها ، واحتمال وجوب تقليل الحدث مهما أمكن ، وأن التكليف الحرجي لا يلحظ فيه ذلك ، كما في كثير من أفراده. انتهى. أقواهما الثاني ، لما ذكر. ولولاه لم يجب قبل الصلاة الثانية ، فإذا جاز التفكيك بين ما قبل الصلاة وبين ما في أثنائها جاز التفكيك بين الوضوءات في أثنائها أيضاً.
[١] كما هو المشهور. لعدم الدليل على العفو عما بين الصلاتين من الحدث ، فإذا أمكن إيقاع أول الصلاة الثانية بالطهارة ـ كما هو المفروض حسب ما يأتي ـ وجب. وعن المنتهى وجماعة من متأخري المتأخرين في المسلوس الجمع بين الظهرين بوضوء ، وبين العشاءين بوضوء. لصحيحة حريز عن الصادق (ع) : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيساً ، وجعل فيه قطناً ، ثمَّ علقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثمَّ صلى ، يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح » [١]. فان الجمع بالنحو المذكور فيه كالصريح
[١] الوسائل باب : ١٩ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ١.