مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢ - يجب في التطهير بالماء القيليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين ، مع تفصيل الكلام في أقوال المسألة ، وفي سند بعض رواياتها
_________________
اغسله مرتين » [١]. وصحيح أبي إسحاق النحوي عن أبي عبد الله (ع) : « سألته عن البول يصيب الجسد. قال (ع) : صب عليه الماء مرتين » [٢] وعن السرائر عن جامع البزنطي : « سألته عن البول يصيب الجسد قال (ع) : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء. وسألته عن الثوب يصيبه البول قال (ع) : اغسله مرتين » [٣].
هذا وعن ظاهر المبسوط والمنتهى وغيرهما الاكتفاء بالمرة ، وعن البيان الجزم به. لإطلاق طهورية الماء. ولإطلاق بعض النصوص الآمر بالغسل. وفيه : أن الإطلاق مقيد بالنصوص المذكورة. وأضعف من ذلك الاستدلال بأصل البراءة. وأما مرسلة الكافي : « روي أنه يجزئ أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة وغيره » [٤] فضعيفة. واستظهر في الجواهر أنها إحدى روايتي نشيط [٥] المذكورتين في مبحث الاستنجاء ، يعني بهما : المرسلة والمسندة ، المعارضة للمرسلة المذكورة ، لدلالتها على اعتبار المثلين ، أو المضطربة إن كانتا رواية واحدة. ولا يخلو من وجه وإن كان يبعده اختلاف المتن.
هذا وفي القواعد : « أما الحكمية كالبول اليابس في الثوب فيكفي غسله مرة ». وقد يستدل له بما في رواية الحسين المتقدمة ، على ما رواها في المعتبر [٦] والذكرى [٧]بزيادة قوله : « الأول للإزالة والثاني للإنقاء » ،
(١) الوسائل باب : ١ من أبواب النجاسات حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب النجاسات حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ١ من أبواب النجاسات حديث : ٧.
[٤] الوسائل باب : ١ من أبواب الماء المطلق حديث : ٥.
[٥] الوسائل باب : ٢٦ من أحكام الخلوة حديث : ٥ ، ٧ ويشتمل الباب المذكور على أكثر ما نحن فيه.
[٦] المعتبر في مسائل أحكام النجاسات ص : ١٢١.
[٧] الذكرى في أحكام النجاسات ص : ١٥ رواها خالية من السند والصدر.