مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣١ - لابد في جواز التصرف من إحراز رضا المالك ، فلا يجوز مع الشك مع الكلام في طرق الاحراز ، ومنها إذن الفحوى
إمكان انتفاعه بها فله ذلك ، ولا يجوز المسح بها حينئذ.
( مسألة ٦ ) : مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف [١] ويجري عليه حكم الغصب ، فلا بد فيما إذا كان ملكاً للغير من الاذن في التصرف فيه صريحاً ، أو فحوى [٢].
_________________
[١] لأصالة عدم الرضا. إلا أن تكون الحال السابقة هي الرضا ، فيجوز التصرف ، للاستصحاب.
[٢] وهو الأولوية القطعية. هذا ولا يخفى أن الأدلة الدالة على المنع عن التصرف في مال الغير مختلفة ، بعضها ظاهر في اعتبار طيب النفس ، مثل موثق سماعة : « لا يحل مال امرئ مسلم ولا دمه إلا بطيبة نفسه » [١]. وبعضها ظاهر في اعتبار الإذن الإنشائي ، مثل التوقيع الشريف المشهور : « لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه » [٢]. والجمع بينهما يحتمل بتقييد المستثنى في كل منهما بالآخر ، ومقتضى ذلك اعتبار حصول الطيب النفسي والاذن الإنشائي معاً ، فلا يجتزأ بأحدهما. ويحتمل بتقييد المستثنى منه في كل منهما بالمستثنى في الآخر. ومقتضاه الاجتزاء بأحدهما. ويحتمل أن يحمل الموثق على الحكم الواقعي ، والتوقيع على الحكم الطريقي ، ومقتضاه اعتبار الطيب مطلقاً ، ويكون الإذن الإنشائي طريقاً إليه يرجع اليه عند الشك ، وهذا هو الأقرب عرفاً.
ثمَّ إن ظاهر الموثق اعتبار الطيب الفعلي. لكن السيرة تقتضي الاجتزاء بالطيب التقديري. ويقتضيه ظاهر الاتفاق على جواز التصرف بإذن الفحوى ، فإن أكثر الأمثلة المذكورة لها ليس فيها طيب فعلي ، لتوقفه على حضور
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب مكان المصلي حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب الأنفال من كتاب الخمس حديث : ٦.