مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦٧ - إذا لم تكن فترة تسع الصلاة لكن كان خروج الحدث بنحو يمكن معه الوضوء والبناء على ما مضى من الصلاة بنحو لا يكون حرجياً يجب ذلك
والبناء ـ يتوضأ ويشتغل بالصلاة [١] بعد أن يضع الماء إلى جنبه [٢] ، فاذا خرج منه شيء توضأ بلا مهلة ، وبنى على صلاته [٣] ، من غير فرق بين المسلوس والمبطون.
_________________
وجوبه بالقدرة والناقص مشروطاً وجوبه بالعجز عن التام ، فتفويت القدرة ليس تفويتاً للواجب ، بل هو تفويت لشرط الوجوب ، فلا يكون معصية.
[١] إجماعاً ، وللأمر به في النصوص.
[٢] لئلا يلزم من الوضوء في الأثناء الوقوع في بعض منافيات الصلاة ومنه يظهر أنه لا خصوصية لكونه إلى جنبه.
[٣] هذا في المبطون منسوب إلى الأشهر ، أو المشهور ، أو المعظم أو الجماعة ، وفي المسلوس محكي عن السرائر وجماعة. ويدل عليه في الأول موثق ابن مسلم عن أبي جعفر (ع) : « صاحب البطن الغالب يتوضأ ، ثمَّ يرجع في صلاته فيتم ما بقي » [١]. والآخر عنه (ع) : « صاحب البطن الغالب يتوضأ ، ويبني على صلاته » [٢]. والثالث له عنه (ع) « عن المبطون. فقال (ع) : يبني على صلاته » [٣]. مضافاً إلى ما دل على شرطية الطهارة لأفعال الصلاة [٤] ، فإن الإجماع وإن انعقد على عدم قاطعية الحدث للصلاة ، لكنه لا ملازمة بينه وبين سقوط شرطية الطهارة لأفعالها ، فحيث لا دليل على الثاني يكون المرجع إطلاق دليل الشرطية ، مثل قولهم (ع) : « لا صلاة إلا بطهور » [٥].
[١] الوسائل باب : ١٩ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٤.
[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه باب صلاة المريض حديث : ١١.
[٣] الوسائل باب : ١٩ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ١ ، ٢ ، ٣ من أبواب الوضوء وقد تقدمت الإشارة إليها في ص : ٢٦٦.
[٥] الوسائل باب : ١ من أبواب الوضوء حديث : ١.