جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤ - استحباب الغسل في يومي العيدين
عليهالسلام في موثق عمار الساباطي [١] « في رجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتى صلى قال : إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته » بل ربما يظهر منه أن الغسل للصلاة كالمروي [٢] عن العلل والعيون عن الرضا عليهالسلام في علة غسل الجمعة والعيد تعظيما لذلك اليوم وتفضيلا له على سائر الأيام وزيادة في النوافل والصلاة ، أو انه يمتد إلى الزوال الذي هو آخر وقت صلاة العيد كما مال إليه في الرياض لمساواة العيد للجمعة في كثير من الأحكام ، والرضوي [٣] « إذا طلع الفجر يوم العيد فاغتسل ، وهو أول أوقات الغسل ثم إلى وقت الزوال » ولعله يرجعه إلى سابقه أو إليه سابقه قال في الذكرى : « الظاهر امتداد غسل العيدين بامتداد اليوم عملا بإطلاق اليوم ، ويتخرج من تعليل الجمعة إلى الصلاة ، أو إلى الزوال الذي هو وقت صلاة العيد وهو ظاهر الأصحاب » انتهى.
ولا ريب في قوة الأول لما عرفت وقصور غيرها عن المعارضة مع عدم وضوح دلالتها ، إذ لا تلازم بين جواز الصلاة وبقاء الخطاب بغسل العيد ، كما انا لا نمنع ارتباط الصلاة به في الجملة ، فلا دلالة حينئذ في التعليل بزيادتها به على ذلك ، بل في الخبر نفسه التعليل أيضا بالتعظيم والتفضيل الظاهر في بقائه واستمراره ، على أن فعل الصلاة مختلف باختلاف الأشخاص ، فلا يليق التحديد به إلا أن يدعى حينئذ أنه غسل للفعل ، فيتوجه عليه حينئذ أن ظاهر الأدلة استحباب الغسل للعيد لمن خوطب بالصلاة ومن لم يخاطب ومن صلى ومن لم يصل ، وأما الرضوي فهو مع تسليم حجيته رده في المصابيح بأنه خلاف المدعى ، لامتداد الغسل فيه إلى الزوال وان صلى العيد ، انتهى.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ١٨.
[٣] المستدرك ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ١.