جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٦ - حكم بول الطيور وخرئها
بل في السرائر في باب البئر « قد اتفقنا على نجاسة ذرق غير المأكول من سائر الطيور ، وقد رويت رواية شاذة لا يعول عليها أن ذرق الطائر طاهر سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكوله ، والمعمول عند محققي أصحابنا والمحصلين منهم خلاف هذه الرواية ، لأنه هو الذي يقتضيه أخبارهم المجمع عليها ».
وفي التذكرة « البول والغائط من كل حيوان ذي نفس سائلة غير مأكول اللحم نجسان بإجماع العلماء كافة ، وللنصوص الواردة عن الأئمة عليهمالسلام بغسل البول والغائط عن المحل الذي أصابه ، وهو أكثر من أن يحصى ، وقول الشيخ في المبسوط بطهارة ذرق ما لا يؤكل لحمه من الطيور لرواية أبي بصير [١] ضعيف ، لأن أحدا لم يعمل بها » إلى آخره. وهو كالصريح في إرادته من معقد إجماعه ما يشمل ما نحن فيه ، سيما مع ملاحظة عبارته بعد ذلك.
وفي الغنية « والنجاسات هي بول ما لا يؤكل لحمه وخرؤه بلا خلاف ، وما يؤكل لحمه إذا كان جلالا بدليل الإجماع » إلى آخره. ولا ريب في شمول لفظ الخرء لرجيع الطير كما ستسمع التعبير به عنه في الحسن [٢] فما في كشف اللثام انه ظاهر في غير رجيع الطير في غير محله.
وفي الخلاف « كل ما يؤكل لحمه من الطير والبهائم بوله وذرقه وروثه طاهر لا ينجس به الثوب ولا البدن إلا ذرق الدجاج خاصة فهو ينجس ، وما لا يؤكل لحمه فبوله وذرقه نجس لا تجوز الصلاة في قليله ولا كثيره ، وما يكره لحمه كالحمر الأهلية والبغال والدواب فإنه مكروه بوله وروثه وان لم يكن نجسا ـ ثم حكى خلاف العامة وقال : ـ دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » وعن الجامعية شرح الألفية « فالبول والغائط أجمع الكل على نجاستهما من كل حيوان محرم أكله إنسانا كان أو طيرا أو غيرهما من
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١.