جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣١ - عدم الإعادة على المتيمم مع نجاسة البدن
من نزعه بل أو جسده لأولويته من الأول وان اقتصر عليه فيهما نجاسة لا يعفى عنها ولم يكن معه ماء لإزالتها تيمم لعموم أدلته ، ثم يعيد بعد التمكن من غسلها ،للموثق [١] عن الصادق عليهالسلام بعد أن سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ، ولا يحل الصلاة فيه ، وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال : « يتيمم ويصلي ، وإذا أصاب ماء يغسله وأعاد الصلاة ».
وفيه ـ مع قصوره عن معارضة غيره من الأصل ، وقاعدة الاجزاء ، والتعليل السابق ، وإطلاق ما دل على عدم الإعادة من الاخبار ، ومعقد الإجماع ، وغيره خصوصا لو أراد الخصم منها ما يشمل القضاء ، سيما بعد حصول الاعراض ممن عداه من الأصحاب عنه نصا وظاهرا ، بل منه أيضا في الخلاف ، بل ظاهره فيه الإجماع على عدم الإعادة حيث أضافه الى مذهبنا ، بل ظاهر المحكي عنه في المبسوط عدم الإعادة أيضا ، لكن بالنسبة إلى نجاسة البدن ، وسيما مع إطلاق الثوب فيه من غير تقييد بعدم التمكن من نزعه ـ انه لا صراحة فيه بما نحن فيه ، لاحتماله كون ذلك من أحكام النجاسة حتى لو كان متطهرا بالماء ، بل في كشف اللثام أنه الظاهر كما أنه استظهر في المنتهى من الشيخ أن الإعادة بمجرد تمكنه من غسلها خاصة وان لم يتمكن من الطهارة المائية ، لتعليقه الإعادة على عدم الغسل ، ولأن المؤثر وجودها وقد زالت ، وان اعترضه في جامع المقاصد بأنه لا دلالة في عبارة الشيخ على ما ادعاه ، بل ظاهر ذكره لها في باب التيمم ـ وعدم تعرضه لذلك في أحكام النجاسة ، واستدلاله بحديث عمار [٢] المتضمن للتيمم المشعر بكون الإعادة للأمرين لا للنجاسة بخصوصها ـ خلافه لكن قد يمنع ذلك كله عليه.
ومن هنا اتضح أن الأظهر عدم الإعادة في جميع ما تقدم ، وان الاحتياط لا ينبغي أن يترك ،كما أنه قد اتضح سابقا ما ذكره المصنف بقوله الثاني يجب عليه طلب الماء ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ١.