جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨ - استحباب الغسل لمن فرط في صلاة الكسوف مع احتراق القرص
والغنية من الإجماع عليه ، وخبري معاوية بن عمار [١] وعمر بن يزيد [٢] وبالمشعر لأولويته من سابقه ، وما عن الخلاف من الإجماع عليه ، والنحر والذبح والحلق لحسنة زرارة [٣] الواردة في تداخل الأغسال ، ولا يستحب لرمي الجمار وإن نقل عن المفيد لصحيح الحلبي وحسنه [٤] الظاهرين في نفيه أو الصريحين. كالإجماع عن الخلاف مضافا إلى الأصل.
ومما يستحب للفعل غسل المفرط في صلاة الكسوف بأن تركها متعمدا ، والمراد بالكسوف هنا كغيره من العبارات ما يعم الشمس والقمر كما صرح به في بعض كتب الأصحاب ، بل نسب إلى كثير منها ، بل ظاهر بعضهم الإجماع عليه ، بل في المصابيح أنه محل وفاق ، مع ما في المحكي عن الفقه الرضوي [٥] من التصريح بهما ، وشمول لفظ الكسوف في الأخبار للأمرين إن لم ندع ظهوره في الشمس التي هي محل الاشكال ، واشتمال مرسل حريز [٦] على لفظ القمر لا يصلح للحكم به عليها ، كاشتمالها نفسها [٧] على لفظ الاستيقاظ المشعر بكون محل الكسوف آية الليل سيما بعد ما عرفت ، وإمكان دعوى أولوية الشمس منه في هذا الحكم ، فتأمل.
واعلم أن المعتبر مع التفريط المذكور في استحباب الغسل احتراق القرص على
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب الإحرام بالحج ـ الحديث ١ من كتاب الحج.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب الإحرام بالحج ـ الحديث ٤ من كتاب الحج.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٣ ـ من أبواب الجنابة ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب رمي الجمرة ـ الحديث ٢ و ٤ من كتاب الحج.
[٥] المستدرك ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ١.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ١.