جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٠ - التمسك بأصالة النجاسة في أنواع الدماء
وان استند إليها بعضهم في نجاسة العلقة والدم في البيضة ونحوهما ، ولقد أجاد كشف اللثام في منع دعوى العموم على مدعيها.
اللهم إلا أن يستند في إثباتها إلى معقد إجماع المعتبر السابق المؤيد بما عساه يفهم منخبر السكوني [١] عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام « ان عليا عليهالسلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل يعني دم السمك » من ثبوت البأس في غير ذلك.
وما عساه يفهم منمكاتبة ابن الريان [٢] الى الرجل « هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث؟ وهل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه؟ وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به؟ فوقع عليهالسلام يجوز الصلاة ، والطهر أفضل » بل قد يظهر منه معروفية النجاسة في سائر الدماء في تلك الأوقات.
ولما رواه في البحار عندعائم الإسلام [٣] عن الباقر والصادق عليهماالسلام « انهما قالا في الدم يصيب الثوب : يغسل كما تغسل النجاسات ، ورخصا عليهماالسلام في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث وأشباهه ، قالا : فإذا تفاحش غسل » الى آخره. من حيث تعليق الحكم فيه على طبيعة الدم.
وبالمروي [٤] في كتب الفروع لأصحابنا وإن لم أجده من طرقنا ، بل ظني
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب غسل المس ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب غسل المس ـ الحديث ٣.
[٣] المستدرك ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١.
[٤] بدائع الصنائع للكاشاني ج ١ ص ٦٠ عن عمار بن ياسر« كان يغسل ثوبه من النخامة فمر عليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له : ما تصنع يا عمار؟ فأخبره بذلك فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم ما نخامتك ودموع عينيك والماء الذي في ركوتك إلا سواء انما يغسل الثوب من خمس : بول وغائط وقيء ومني ودم » ورواه في المستدرك في الباب ١٢ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٢ ولكنه ما ذكر لفظ القيء والدم.