جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٧ - التمسك بأصالة النجاسة في أنواع الدماء
الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته؟ أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟ فقال : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله ».
كسؤاله الآخر له أيضاالمروي [١] في الفقيه « عن الرجل يحرك بعض أسنانه وهو في الصلاة بل ينزعه ، فقال : إن كان لا يدميه فلينزعه ، وان كان يدمي فلينصرف ».
وأوضح منهماخبر المثنى بن عبد السلام [٢] عن الصادق عليهالسلام « اني حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : إذا اجتمع قدر الحمصة فاغسله ، وإلا فلا » إذ إرادة المسفوح منه بعيدة أو ممتنعة ، وذيله مع إمكان حمله على إرادة التقدير للعفو في الصلاة لا للنجاسة والطهارة لا ينافي الاستدلال بسابقه على المطلوب.
وللمستفاد أيضا من المعتبرة [٣] المستفيضة جدا من نجاسة دم القروح والدماميل ونحوها ، إذ دعوى المسفوحية بالمعنى السابق في جميع أفرادها كما ترى.
ولأصالة النجاسة في أنواع الدماء وأصنافها المستفادة من إطلاققول الصادق عليهالسلام في موثقتي عمار [٤] بعد أن سئل عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب : « كل شيء من الطير يتوضأ بما يشرب إلا أن ترى في منقاره دما » ومن ترك الاستفصال بعد السؤال عن الدم الذي أصاب الثوب ونحوه فنسي أو لم يعلم به وصلى في الاخبار [٥] الكثيرة الخارجة عن حد الإحصاء ، كتركه أيضا بعد غير هذا القسم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب قواطع الصلاة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب النجاسات.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأسئار ـ الحديث ٢ و ٤.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ و ٤٢ ـ من أبواب النجاسات.