جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٢ - نجاسة الميتة مما له نفس سائلة
مر عليها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي ميتة فقال : ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : لم تكن ميتة يا أبا مريم ، لكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما كان على أهلها لو انتفعوا بها » ولا منافاة بين الخبرين لاحتمال تعدد السخلتين.
وخبر أبي بصير [١] عن الصادق عليهالسلام في حديث « ان علي بن الحسين عليهماالسلام كان يبعث للعراق فيؤتى بالفرو ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك فقال : إن أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون ان دباغه ذكاته ».
كخبر ابن الحجاج [٢] عن الصادق عليهالسلام في حكاية ذلك عن أهل العراق وزاد « ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
وفيالمرسل [٣] عن دعائم الإسلام عن الصادق عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « الميتة نجسة وان دبغت » إلى غير ذلك من الاخبار الكثيرة الدالة بأنواع الدلالة المنجبر ضعفها سندا ودلالة لو كان بما عرفت.
فمن العجيب بعد ذلك كله والاستصحاب ونحوه وصدق الميتة بعد الدبغ وظاهر الآية [٤] موافقة الكاشاني في مفاتيحه لابن الجنيد في التطهير بالدبغ معللا له بأن عدم جواز الانتفاع لا يستلزم النجاسة ، على أنه ورد في جواز الانتفاع بها في غير الصلاة أخبار كثيرة ، وأيضا فإن المطلق يحمل على المقيد.
لكنه لا عجب بعد اختلال الطريقة ، مع ما في تعليله من منع عدم الاستلزام
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦١ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦١ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٤.
[٣] المستدرك ـ الباب ـ ٣٨ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٦.
[٤] سورة البقرة ـ الآية ١٦٨.