جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٠ - جواز التيمم بكل ما يقع عليه اسم الأرض
ما يظهر منه دعوى اتفاق الأصحاب على ذلك إلا من شذ منهم ، بل في الجامع اشتراطه بفقد الغبار أيضا.
لكن قد يشكل الجميع بظهور أن منشأ الاختلاف في التيمم بالحجر ونحوه الاختلاف في معنى الصعيد ، فلا يجتزى به مطلقا ، بناء على أن الصعيد هو التراب خاصة كما في الصحاح والمقنعة وعن الجمل والمفصل والمقاييس والديوان وشمس العلوم ونظام الغريب والزينة لأبي حاتم ، بل ربما استظهر من القاموس والكنز ، كما أنه حكي عن الأصمعي وكذا عن أبي عبيدة لكن بزيادة وصفه بالخالص الذي لا يخالطه سبخ ورمل ، وبني الأعرابي وعباس والفارس ، بل عن المرتضى رحمهالله نقله عن أهل اللغة.
ويؤيدهقول الصادق عليهالسلام [١] في الطين : « إنه الصعيد » وفي آخر [٢] « انه صعيد طيب وماء طهور » وما فيصحيحة زرارة [٣] « ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد » وظهور قوله تعالى [٤] ( مِنْهُ ) في إرادة المسح ببعض الصعيد الذي يعلق باليد ، سيما بعد تفسيره بذلك فيالصحيح عن الباقر عليهالسلام [٥] قال فيه : « ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ) ـ إلى آخره ـ فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت عوض الغسل مسحا ، لأنه قال ( بِوُجُوهِكُمْ ) ثم وصل بها ( وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لا يجري على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ٥ وهو قول أحدهما (ع).
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ٨.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ٨.
[٤] سورة المائدة ـ الآية ٩.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ١.