جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٢ - من دعى غيره فأخرجه من منزله ليلة فهو له ضامن
من بحث ، بناء على اعتبار الأمارات المخصوصة في اللوث على وجه لا يشمل الفرض كما عرفت البحث فيه في محله.
وعلى كل حال فلا قود ( و ) لكن ( عليه الدية في ماله ) لما عرفته من اقتضاء الضمان عليه نصا وفتوى مضافا إلى أصالة برأيه العاقلة.
ولو لم يقر بقتله ولا ادعاه على غيره فعن المفيد وسلار وابن حمزة أن عليه القود ، وعن المختلف اشتراطه بالقسامة أنه قتله عمدا ، وفي كشف اللثام « والوجه أنهم إن لم يحلفوا القسامة ألزم البيان فإن ادعى الخطأ قبل مع يمينه وألزم الدية ، وإن ادعى على الغير فما تقدم ».
قلت : لا يخفى عليك ما في الجميع ، ضرورة عدم دليل على شيء من ذلك ، وخبر ابن أبي المقدام الذي قد عرفت عدم الجابر له لا يدل على التفصيل المزبور ، فالمتجه الضمان بالدية في ماله لما عرفت.
نعم لو فرض حصول أمارة زائدة على ذلك يتحقق بها اللوث أمكن حينئذ جريان حكمه عليه حملا للنص والفتوى على خلاف حكمه [١] من حيث الاستدعاء والإخراج ليلا لا مطلقا فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع ، والله العالم.
( وإن وجد ميتا ففي لزوم الدية تردد ) كما في القواعد وغيرها من أصل البراءة وقاعدة الاقتصار ، ومن إطلاق الضمان نصا وفتوى الظاهر في كونه بذلك يكون كضمان المال ، بل عن ابن إدريس أن به رواية ، مضافا إلى قاعدة عدم بطلان دم المسلم ، وهو المحكي عن المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والنافع وكشف الرموز وتعليق النافع. بل قيل إنه أشهر ، بل هو مقتضى إطلاق معقد المحكي من إجماع الغنية.
نعم قيده في الأربعة المتقدمة بما إذا ادعى الموت حتف أنفه وعجز عن
[١] كذا في الأصل ، وفي بعض النسخ حملا على حكمه.