جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥ - في أن دية المرأة على النصف ، ودية الزنا دية المسلم إذا أظهر الاسلام وما قيل فيها
أن تكون ديته دية الكفار من أهل الذمة للحوقه في الباطن بهم. قال : فان قيل : كيف يجوز أن يقطع على مكلف أنه من أهل النار وفي ذلك منافاة للتكليف ، وولد الزنا إذا علم أنه مخلوق من نطفة الزاني فقد قطع على أنه من أهل النار ، فكيف يصح تكليفه؟ قلنا : لا سبيل لأحد في القطع على أنه مخلوق من نطفة الزنا لأنه يجوز أن يكون هناك عقد ، أو شبهة عقد ، أو أمر يخرج به عن أن يكون زانيا فلا يقطع أحد على أنه على الحقيقة ولد زنا ، فأما غيره فإنه إذا علم أن أمه وقع عليها هذا الوطي [١] من غير عقد ولا ملك يمين ولا شبهة فالظاهر في الولد أنه ولد الزنا والدية معمول فيها على ظاهر الأمور دون باطنها » [٢].
وقال ابن إدريس : « ولم أجد لباقي أصحابنا فيه قولا فأحكيه ، والذي تقتضيه الأدلة التوقف في ذلك ، وأن لا دية له لأن الأصل برأيه الذمة » [٣].
قلت : وهو كذلك على ما اعترف به غيره عدا ما سمعته من الصدوق ، ومنه يعلم حينئذ ما في إجماع السيد المزبور بعد الإغضاء عما ذكره من تفريع وجوب دية الذمي على كونه كافرا ، ضرورة عدم اقتضاء ذلك كونه ذميا كما اعترف به ابن إدريس وغيره ، بل وبعد الإغضاء عما في جوابه عما سأله به نفسه ، فإنه لا يرجع إلى حاصل ، فتأمل.
نعم قد يستدل له بمرسل جعفر بن بشير [٤] « قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن دية ولد الزنا قال ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي » ومرسل
[١] الواطى ( ن ل ).
[٢] الانتصار ، كتاب الحدود والديات وما يتصل بذلك.
[٣] السرائر كتاب الحدود ص ٨ قال فيه : « ودية ولد الزنا مثل دية اليهودي على ما ذهب اليه السيد المرتضى رضى الله عنه ولم أجد لباقي ... » فما في بعض النسخ « ولم أجد لنا في ... » تصحيف.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من أبواب ديات النفس الحديث ٢.