جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٢ - دية الانف
فهم الأصحاب : إن قوله [١] : « فيما كان فيه في البدن واحد الدية » كالأنف شامل للقطع ( و ) للإفساد المزبور.
نعم ( لو جبر على غير عيب فمأة دينار ) كما صرح به من عرفت وغيرهم ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه ، بل عن الغنية على الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد تبينه مضافا إلى ما عساه يفهم مما في خبر ظريف [٢] من ثبوت المأة في كسر الظهر إذا جبر على غير عيب ، من أن ذلك كذلك في كل ما كان في كسره الدية ، ومنه ما نحن فيه. فوسوسة بعض الأفاضل [٣] في دليل الحكم المزبور حينئذ في غير محله.
ولو نفذت فيه نافذة فخرقت المنخرين والوترة جميعا على وجه لا تنسد فثلث الدية بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل قيل قد يظهر من الغنية الإجماع عليه ، لما في كتاب ظريف [٤] « فان نفذت فيه نافذة لا تنسد بسهم أو رمح فديته ثلاثمائة وثلاث وثلاثون دينارا وثلث دينار » بل في كشف اللثام وروى عن الرضا عليهالسلام [٥] وإن كان المظنون إرادته ما في الفقه
[١] الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب ديات الأعضاء الحديث ١٢ وغيره.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول.
[٣] وهو المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد.
[٤] الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول.
[٥] كشف اللثام ج ٢ ص ٣١٩ ـ الفقه المنسوب الى الرضا ٧ ص ٤٢ وعبارته هكذا : « فان نفذت منه نافذة فثلثا دية الأرنبة » وراجع المستدرك ج ٣ ص ٢٧٤.