جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٨ - دية الشعر
( وفي الأهداب ) الأربعة وهي الشعور النابتة على الأجفان ( تردد قال في المبسوط والخلاف الدية إن لم ينبت ، وفيها مع الأجفان ديتان ) بل في الثاني الاستدلال له بإجماع الفرقة وأخبارها ، وفي الأول أنه الذي يقتضيه مذهبنا ، ولعله أراد ما مر من أن فيما كان من الأعضاء اثنان ففيهما الدية وفيما كان أربعة ففيها الدية وهكذا ، بل في الروضة نسبته إلى الأكثر.
وفي المسالك نسبته إلى ابن حمزة والفاضل في القواعد وإن كنا لم نتحقق شيئا من ذلك [١] ، نعم عن الوسيلة نسبته إلى رواية ، بل لم يحك القول به إلا ممن عرفت [٢] ، كما أن إرادة نحو ذلك من النصوص المزبورة لا يخلو من نظر أو منع ، خصوصا بعد عدم الجابر.
وفي المسالك وغيرهما [٣] عن القاضي أن فيهما نصف الدية. قيل [٤] « والمنقول في المختلف من عبارته أن ذلك في الأشفار ، والشفر بالضم ، أصل
[١] يعنى شيئا مما في الروضة والمسالك.
قال في مفتاح الكرامة : « وفي الروضة إلى الأكثر ولو صحت هذه الشهرة لجبرت الخلاف. لكن التتبع يشهد بخلافها ... » وقال العلامة في القواعد : « وفي الأهداب الدية على رأى ».
وقال ابن حمزة في الوسيلة : « وتلزم دية النفس كاملة في أحد سبعة وثلاثين عضوا العقل إذا ذهب به ولم يرجع وشعر رأس الرجل. وفي الأهداب جميعا إذا ذهب بها ولم تنبت على رواية ... ».
[٢] يعني الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وقال في مفتاح الكرامة : « بل لم يحك القول بالدية أحد عن غير الخلاف والمبسوط ... ».
[٣] كذا في الأصل ، ولكن في مفتاح الكرامة هكذا : « وعن القاضي أن فيهما نصف الدية كالحاجبين حكاه عنه الشهيدان وغيرهما » فراجع ج ١٠ ص ٣٨٢.
[٤] قاله في مفتاح الكرامة ج ١٠ ص ٣٨٢ ولكن لا يوافق ما في المختلف فراجع كتاب القصاص منه ص ٢٤٩.