جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٧ - في الجناية على ما لا يقع عليه الذكاة
وعلى صاحب الكلب أن يقبله » وهو عبارة المرسل [١] المزبور ، وقريب منه ما عن الإسكافي « من أن دية الكلب الأهلي زنبيل من تراب » بناء على أن كلب الحائط منه ، خصوصا إذا قلنا بإرادة ما يشمل الدار من الحائط ، إلا أنهما معا شاذان والمعروف ما سمعت ، والله العالم.
( وفي كلب الزرع قفيز من بر ) عند المشهور على ما اعترف به غير واحد ، بل في التنقيح « لم أعرف قائلا بغيره » وإن كان فيه أنه خلاف ما سمعت من الصدوق ، بل وظاهر المفيد أيضا ، بل في المسالك نسبة عدم وجوب شيء به إلى جماعة ، وعلى كل حال فلم نعرف مستنده ، وإن قيل إنه خبر أبي بصير [٢] السابق لكن قد سمعت ما فيه من الجريب لا القفيز ، وعن الأزهري « أن الجريب أربعة أقفزة ، » اللهم إلا أن يقال بدلالته على الأقل في ضمن الأكثر الذي لم نجد به عاملا ، والقفيز كما عن الصحاح ثمانية مكاكيك والمكوك ثلاث كيلجات والكيلجة من وسبعة أثمان من ، والمن رطلان ، والله العالم.
( ولا قيمة لما عدا ذلك من الكلاب وغيرها ) مما لا يملكه المسلم ( و ) حينئذ فـ ( ـلا يضمن قاتلها شيئا ) لعدم الضرر على من هي في يده ، بعد أن لم تكن مملوكة ، مضافا إلى أصل عدم الضمان وغيره ، والزنبيل من تراب في الخبر المزبور [٣] كناية عن عدم شيء فيه وإن كان ظاهر الصدوق والإسكافي الغرامة.
والمراد بغيرها في المتن ونحوه ما لا يقع عليه الذكاة ولا يصح للمسلم تملكه وهو الحشرات والخنزير ، إلا أن يكون لذمي كما سيأتي. وفي المسالك : « ويدخل في ذلك كلب الدار والجر والقابل للتعليم قال : ووجه عدم شيء للجميع عدم
[١] الوسائل الباب ـ ١٩ ـ من أبواب ديات النفس الحديث ٤.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٩ ـ من أبواب ديات النفس الحديث ٢.
[٣] يعنى خبر ابن فضال.