جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٥ - في قطع رأس الميت المسلم الحر مئة دينار
إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته ، إنما هي له دون الورثة ، قلت : وما الفرق بينهما؟ فقال : إن الجنين مستقبل مرجو نفعه وإن هذا قد مضى فذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره ، يحج بها عنه أو يفعل بها من أبواب الخير والبر من صدقة أو غيرها ، قلت : فإن أراد الرجل أن يحفر له بئرا ليغسله في الحفيرة فسدر الرجل فما يحفر بين يديه فمالت مسحاته في يده ، فأصابت بطنه فشقته فما عليه؟ فقال : إن كان هكذا فهو خطاء فإنما عليك الكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو صدقة ستين مسكينا لكل مسكين مد بمد النبي صلىاللهعليهوآله ».
وإلى مرسل محمد بن الصباح [١] عن الصادق عليهالسلام ، قال : « أتى الربيع أبا جعفر المنصور ـ وهو خليفة ـ في الطواف فقال : يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة ، فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته فاستشاط وغضب قال فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدة من القضاة والفقهاء : ما تقولون في هذا؟ فكل قال : ما عندنا في هذا شيء ، فجعل يردد المسألة ويقول : أقتله أم لا؟ فقالوا : ما عندنا في هذا شيء قال : فقال له بعضهم : قد قدم رجل الساعة فإن كان عند أحد شيء فعنده الجواب في هذا وهو جعفر بن محمد عليهالسلام وقد دخل المسعى ، فقال للربيع : اذهب إليه وقل له : لو لا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا ولكن أجبنا في كذا وكذا ، قال : فأتاه الربيع وهو على المروة فأبلغه الرسالة.
فقال أبو عبد الله عليهالسلام : قد ترى شغل ما أنا فيه وقبلك الفقهاء والعلماء فاسألهم قال له : قد سألهم فلم يكن عندهم فيه شيء ، قال : فرده إليه فقال : أسألك إلا أجبتنا ، فليس عند القوم في هذا شيء ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : حتى أفرغ مما أنا فيه ، فلما فرغ فجلس في جانب المسجد الحرام فقال للربيع : اذهب إليه فقل له : عليه مأة دينار قال : فأبلغه ذلك فقالوا له : فاسأله كيف صار عليه مأة دينار؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : في النطفة عشرون دينارا وفي العلقة عشرون دينارا وفي المضغة عشرون
[١] الكافي ج ٧ ص ٣٤٧ ـ ٣٤٨ ، التهذيب ج ١٠ ص ٢٧٠ ـ ٢٧١.