جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٢ - المرأة تساوى الرجل في ديات الأعضاء والجراح حتى تبلغ ثلث دية الرجل ثم تصير عليه النصف
البعض المخالف كما هو مقرر في محله.
هذا كله مع فرض وقوعها فيما له مقدر ، أما ما لا مقدر له فالظاهر الحكومة ، بل في القواعد « وفي المقدر مما لا عظم له كالذكر واللسان والشفة والثدي [١] » وإلا لزم تساوي الجراحات في الرأس وفي الذكر ونحوه مما ديته دية النفس ، وقد سمعت ما في الخبر [٢] المزبور من « أن الجراحات في الجسد ليست كما هي في الرأس » ولأن العظم مناط تمايز الجراحات ، ولكن لا يخفى عليك ما فيه بعد ما عرفت من الإطلاق ، والله العالم.
المسألة ( الثامنة )
قد تقدم الكلام في كتاب القصاص إن ( المرأة تساوي الرجل في ديات الأعضاء والجراح حتى تبلغ ثلث دية الرجل ) أو تتجاوزه ( ثم تصير على النصف ) بلا خلاف في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ، نعم في القواعد ( سواء كان الجاني رجلا أو امرأة ) على إشكال ، ولعله من عموم الفتاوى وكثير من النصوص ، ومن أن الأصل في ديات أعضائها وجراحاتها أن تكون على النصف مطلقا قبل بلوغ الثلث وبعده ، وإنما علم استثناء ما قبله إذا كان الجاني رجلا لاختصاص أكثر الأخبار به ، بل في المسالك عن بعضهم اختياره ، ولعل الأول أقوى وحينئذ ( ففي ) قطع ( الإصبع ) منها وإن كان القاطع امرأة ( مأة وفي الاثنين مأتان وفي الثلاث ثلاثمائة وفي أربع مأتان ) إن كان قطعهن بضربة واحدة وإلا كان لكل ضربة حكمها ( وكذا يقتص من الرجل )
[١] مفتاح الكرامة ج ١٠ ص ٤٩٣ والأمثلة غير الذكر من كشف اللثام لا القواعد فراجع.
[٢] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب ديات الشجاج الحديث الأول.