جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٠ - دية الشجاج في الرأس والوجه
الدية ، لأن الوجه من الرأس وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس » وهو صريح في العموم ، فما في خبر أبي بصير [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام « في السمحاق وهي التي دون الموضحة خمسمائة درهم ، وفيها إذا كانت في الوجه ضعف الدية على قدر الشين » من الشواذ المطرحة.
( و ) كذا لا خلاف أجده كما اعترف به بعض الأفاضل في أن ( مثلها ) أي الشجاج المزبورة ( في البدن بنسبة دية العضو الذي يتفق فيه من دية الرأس ) أي النفس ، ففي حارصة اليد مثلا نصف بعير ، أو خمسة دنانير ، وفي حارصة أنملتي الإبهام نصف عشر بعير ، أو نصف دينار ، لأن ذلك مقتضى النسبة المزبورة ، لما سمعته في خبر الثوري [٢] الذي يفسره ما في خبر إسحاق [٣] بن عمار عن أبي عبد الله عليهالسلام على ما في التهذيب « قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في الجروح في الأصابع إذا أوضح العظم نصف عشر دية الإصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتص » بعد إتمامه بعدم القول بالفصل ، نعم هو في الكافي والفقيه [٤] « عشر دية الإصبع » بإسقاط لفظ النصف ، وحينئذ يكون من الشواذ.
كما أن ما في كتاب ظريف [٥] مما لا يوافق الضابط المزبور كذلك أيضا ، قال فيه : « ولكل عظم كسر معلوم فديته ونقل عظامه نصف دية كسر ودية موضحته ربع دية كسره » وفيه في الترقوة « فإن أوضحت فديتها خمسة وعشرون دينارا ، وذلك خمسة أجزاء من ديتها إذا انكسرت ، فإن نقل منها العظام فديتها نصف دية
[١] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب ديات الشجاج الحديث ٩.
[٢] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب ديات الشجاج الحديث الأول.
[٣] التهذيب ج ١٠ ص ٢٩٠ الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب ديات الشجاج الحديث الأول. وليست فيه كلمة « نصف » كما في الكافي والفقيه.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٣٢٧ الفقيه ج ٤ ص ١٣٧.
[٥] الفقيه ج ٤ ص ٧٩ و ٨٣ و ٨٤ و ٨٥.