جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٠ - في الحارصة
فنقول : ( أما الحارصة ) بإهمال الحروف ( فهي التي تقشر الجلد ) وتخدشه كما في القواعد والنافع ومحكي المحيط وأدب الكاتب ونظام الغريب [١] ، وعن الأزهري « أصل الحرص القشر وبه سميت الشجة حارصة وقيل للشره حريص ، لأنه يقشر بحرصه وجوه الناس بمسألتهم ».
وفي كشف اللثام « في أكثر الكتب أنها التي تشق الجلد من قولهم : حرص القصار الثوب إذا شقه ، وفي المحكم [٢] هي التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا يقال حرص رأسه بفتح الراء يحرصه بكسرها حرصا بإسكانها أي شق وقشر جلده ، ويظهر منه كون الشق والقشر بمعنى واحد ، وقد عرفت أن الميداني في السامي فرق بينهما وسمي التي تقشر ، القاشرة ، والتي تشق ، الحارصة والثعالبي في فقه اللغة لم يذكر الحارصة وإنما جعل أول الشجاج القاشرة [٣] ».
الذي يظهر لي أن الحارصة هي التي تقشر الجلد من دون إدماء وإن كان لها أفراد مختلفة ( و ) لكن ( فيها ) أجمع ( بعير ) كما عن المشهور ، بل عليه عامة المتأخرين بل لم أجد فيه خلافا ، إلا ما يحكى عن الإسكافي ، من أن فيها نصف بعير ، وهو مع شذوذه لم نعرف له مستندا ، فضلا عن كونه صالحا لمعارضة خبر منصور [٤] بن حازم عن الصادق عليهالسلام ـ الذي هو إن لم يكن صحيحا
[١] لعيسى بن إبراهيم الربعي اليمنى في اللغة وأفرد فيها ذكر لغات الاشعار واقتصر عليها كما في معجم المطبوعات ج ١ ص ٩٢٧.
[٢] كذا في الأصل وفي كشف اللثام ، وهو اسم كتاب ظاهرا ويحتمل تصحيفه.
[٣] كشف اللثام ج ٢ ص ٣٣٤.
[٤] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب ديات الشجاج الحديث ١٤.