جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٠ - من افتض بكرا بإصبعه
فـ ( ـهي أولى ) مضافا إلى أن استمساك البول منفعة واحدة فتجب في تفويتها الدية كما ستعرفه في نظائره ، وإلى عدم القائل بالرواية الأولى كما اعترف به بعضهم ، فلا تصلح معارضة للأخيرة المعتضدة بالشهرة الظاهرة والمحكية التي بها يجبر ضعف الرواية.
( و ) عليه أيضا ( مثل مهر نسائها ) لخبر أبي عمر الطبيب [١] أيضا عن الصادق عليهالسلام ، وما مر من خبر عبد الله [٢] بن سنان الوارد في الشعر ولعله إليهما أشار في محكي السرائر بقوله : « وفي رواية أخرى مهر نسائها » ولخبر السكوني [٣] « أن عليا عليهالسلام رفع إليه جاريتان دخلت الحمام فافتضت إحداهما الأخرى بإصبعها فقضى على التي فعلت عقلها » بناء على أن المراد من ذلك مهرها كما عن جماعة ، ويحتمل إرادة ديتها ، بل عن مجمع البحرين تفسير الخبر المزبور به [٤] ، وحينئذ يكون معاضدا للرواية المزبورة ، ولا يقدح خلوهما عن المهر بعد تكفل غيرهما به وبعد الاتفاق ـ كما في الرياض ـ على ثبوته ، بل وإلى قاعدة عدم التداخل بعد أن كانا جنايتين ، بل قد يحتمل مع ذلك أرش البكارة المقدر في الأخبار بعشر القيمة إن كانت أمة فتفرض الحرة حينئذ أمة وتقوم ، بل قيل : إنه يشعر به القوية المتقدمة [٥] في إفضاء المرأة ، إلا أنك قد عرفت هناك ما يقتضي قوة دخوله في المهر فلاحظ وتأمل.
[١] الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب ديات الأعضاء الحديث ٢.
[٢] الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب ديات الأعضاء الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول.
[٤] مجمع البحرين مادة عقل.
[٥] الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول.